الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧١الفصل التمهيدي: القواعد الفقهية المفهوم والتطور
71
أو يعمل به عند الشك واليقين لا يرتفع بالشك»، و «المعلوم لا يرتفع
بغير معلوم» (1).
وقال الجيطالي: «وقيل يتحرى الطاهر منهما في غالب ظنه؛ لأن الأصل فيهما الطهارة» (2).
4 - الصورة المقيس عليها وهي ما تقابل المقيس أو الفرع في القياس كقولهم: الخمر أصل النبيذ في الحرمة، أي أن الحرمة في النبيذ متفرعة على حرمة الخمر بسبب اشتراكهما في العلة.
قال العوتبي: «الأصل ما عرف به حكم غيره، والفرع ما عرف حكمه بغيره، وقيل الأصل مقدمة المعلوم والفرع نتيجته» (3). وقال: «المعلوم على ثلاثة أضرب: معلوم هو أصل ليس بفرع، وهو علم البداية والضرورات، ومعلوم هو فرع ليس بأصل، وهو مثل تحريم الأرز بالأرز متفاضلاً قياساً على البر … ». وقال أيضاً: «الأصل في العلل أن يستخرج الحكم بموجبها من غير الموضع الذي استخرجت
منه وأن يتعداه، كما أن أصلها أن يوجب الحكم في سائر ما وجدت فيه»).
وقال الجيطالي في حكم سجود التلاوة واختلفوا فيه، هل يسجد في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها، فمنعه قوم بإطلاق وهو المستقر به العمل عند أصحابنا، وبه قال أبو حنيفة على أصله في منع الصلاة المفروضة في هذه الأوقات، واختلف القول في ذلك عند مالك، وأجازه الشافعية على أصله أن السنن تصلى في هذه الأوقات ما لم تدن الشمس من الطلوع والغروب»).
(1) العوتبي: الضياء، 1/ 15.
(2) الجيطالي: قواعد الإسلام، 230/ 1.
(3) العوتبي: المصدر، 7/ 1.
(4) العوتبي: نفسه، 19/ 1.
(5) المصدر نفسه، 16/ 1.
(6) الجيطالي: المصدر نفسه، 299/ 2.