القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٢

142

القواعد الفقهية عند الإباضية

1 - في باب الطهارة:

مَنْ رأى في ثوبه منياً، ولم يذكر جماعاً ولا احتلاماً، لزمه الغسل على

الصحيح عند الإباضية (1) وغيرهم)، وتجب عليه إعادة كل صلاة صلاها

آخر نومة نامها.

من

وكذلك من رأى في ثوبه غائطاً ولم يكن على علم بذلك من قبل رؤيته له، فإن وقت حدوث الغائط يقدر بآخر قعدة قعدها، وعليه فإنه يعيد ما صلاه

بعدها (3).

وكذلك من رأى في جسمه أو ثوبه دماً بعد أن صلَّى، أو جنابة بعد أن أفطر، واحتمل ذلك أن يكون حدوثه بعد الصلاة أو بعد الصوم، فإنه يضاف إلى أقرب وقت ممكن حدوثه فيه، فلا يحكم بنقض صلاته ولا صيامه إن أن يكون ذلك حادثاً بعد فراغه منهما (4).

أمكن

ومنها: لو توضأ من بئر أياماً، وصلى ثم أخرجت منه فأرة، فلا يلزمه قضاء ما صلّى إلا ما تيقن أنه صلاها بالنجاسة؛ لأنه يحتمل سقوطها في ذلك

الوقت القريب (5).

في باب الميراث:

ذكر الجناوني شاهداً لهذه القاعدة وذلك لو أن رجلاً جرح امرأة ثم تزوجها بعد ذلك، فماتت من ذلك الجرح، فلا يرثها، ومنهم من يقول يرثها،

(1) البسيوي أبو الحسن علي بن محمد البسياني: مختصر البسيوي، نشر وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان د. ت ص 35.

(2) الزركشي: المنثور في القواعد، 174/ 1. - السيوطي: الأشباه والنظائر، ص 86. (3) الراشدي سفيان: جواهر القواعد، ص 89 مع الهامش. (4) الكندي أبو بكر أحمد المصنف، 99/ 3. - الجيطالي إسماعيل: قواعد الإسلام، مذيلًا بحاشية أبي عبد محمد بن عمر بن أبي ستة، تحقيق بشير بن موسى الحاج موسى، 2/ 230 – 231.

(5) الراشدي: المرجع نفسه - السيوطي: المصدر نفسه.