الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٦187
القواعد الفقهية عند الإباضية
د
- في ادعاء حصول البيع بعد الحجر: إذا ادعى المحجور عليه أو وصيه أن عقد البيع الذي أجراه المحجور قد حصل بعد صدور الحكم بحجره، وطلب فسخ البيع، وادعى المشتري حصول البيع قبل تاريخ الحجر، فالقول للمحجور أو وصيه؛ لأن وقوع البيع بعد الحجر أقرب زمناً مما يدعيه المشتري، وعلى هذا الأخير إثبات خلاف الأصل، وهو حصول البيع له قبل صدور الحكم بالحجر
هـ
(1)
في ادعاء عقد البيع بعد العزل من الوكالة: ما لو قال الوكيل بالبيع بعد عزله: بعث وسلمتُ المبيع قبل العزل، وقال موكله إنك بعتَ وسلمتَ بعد العزل وكان المبيع قائماً غير مستهلك، فإن القول للموكل الذي يضيف الحادث إلى أقرب أوقاته، وأما إذا كان المبيع مستهلكاً فإن القول للوكيل، وتكون المسألة حينئذ من جملة المستثنيات. والفرق بين الحالتين أنه في حالة هلاك المبيع يكون مقصود الموكل إيجاب الضمان في ذمة الوكيل، والوكيل ينكر الضمان، فالقول قوله؛ لأن الأصل براءة الذمة، أما في حالة قيام المبيع فإن إرادة التضمين غير ممكنة، وإنما يدعي الوكيل حينئذ انتقال العين من ملك الموكل إلى ملك الآخر المشتري، والموكل ينكر الانتقال فالقول قوله؛ لأن الانتقال الأمور العارضة، فالأصل عدمها (2).
من
(1) السدلان: القواعد الكبرى، ص 126 الزرقا: أحمد شرح القواعد الفقهية، ص 127.
السدلان القواعد، الكبرى، ص 149 - 150.
(2) السالمي: طلعة الشمس، 189/ 2.