القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٢

72

القواعد الفقهية عند الإباضية

ه ـ المعتمد على مذهب المجتهد: قال السالمي: «وعلى مذهب العالم في بعض القواعد، فإنهم يقولون إن فلاناً بنى على أصله في مسألة كذا أي

مذهبه فيها» (1).

نقل العوتبي مسألة خلافية اختلف فيها موسى بن علي) وجده موسى بن أبي جابر (3) في المتزوجة في بقية عدتها غلطاً، وحرمها موسى بن أبي جابر على متزوجها الأخير بعد الدخول، وأحلها موسى بن علي بعد أن يعتزل الزوج الأخير، ويستأنف ما بقي من عدتها من الأول، ويرجع إليها الأخير بنكاح جديد حلالاً أبداً، ثم بيّن أن الحق فيه في اختلاف المختلفين والاجتهاد في هذا جائز، والنص على غير تحريم هذا وتحليله معدوم، وكل منهم قد ذهب إلى أصل ردّ قياسه إليه، وذلك أن الله تبارك وتعالى لم يدع خلقه في لبس من دينهم، وقد بيّن لهم حلاله وحرامه على لسان نبيه، فبين أوصاف

(1) السالمي: طلعة الشمس، 21/ 1.

(2) موسى بن علي بن عزرة، أبو علي (ولد سنة: 177 هـ ـ ت: 230 هـ) عالم من قرية إزكي، عاصر الإمام غسان بن عبد الله اليحمدي (192) - 207 هـ). من أساتذته: هاشم بن غيلان، ووالده علي بن عزرة. كان شيخاً للمسلمين وقاضياً في عهد الإمام عبد الملك بن حميد (207 - 226 هـ). بايع الإمام المهنا بن جيفر سنة: 226 هـ. وشغل منصب القضاء في عهده، وكان مرجع الفتوى والحل والعقد في الخلع والبيعة. من مؤلفاته: كتاب الجامع، ولعله من الكتب المفقودة. ينظر السالمي تحفة الأعيان، 133/ 1، 140، 142، 149. البطاشي سيف بن حمود: إتحاف الأعيان، 181/ 1 معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق) ص 463. (3) موسى بن أبي جابر: هو موسى بن أبي جابر الإزكوي، من بني سامة بن لؤي بن غالب. أحد كبار العلماء العُمانيين في القرن الثاني الهجري. ولد حوالي سنة: 87 هـ ـ ت: 181 هـ وعمره: 94 سنة). كان أحد حملة العلم إلى عُمان، فقد تتلمذ على يد الإمام الربيع بن حبيب بالبصرة، ثم رجع إلى عُمان، وكان مرجع العُمانيين في وقته، فلا يغيرون عما يرى، ولا يعقبون على ما يقول. وله سيرة تنبئ عن علم وافر واطلاع ينظر سيرة ابن مداد، ورقة، 601. البطاشي: إتحاف الأعيان، 168/ 1. السالمي: تحفة الأعيان، 109/ 1. معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق) ص 461.