الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٤154
القواعد الفقهية عند الإباضية
فيها الفسحة الواسعة والرخصة التي تبعد كل أسباب الضيق والحرج ومن
ذلك:
1 - ما رواه أبو الدرداء الله عن النبي الله أنه قال: «ما أحل الله في كتابه فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عافية، فاقبلوا من الله عافيته، فإن الله لم يكن نسيا»، ثم تلا هذه الآية: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيَا
(مريم: 64) (1).
2 ـ ومن السنة ما رواه أبو ثعلبة الخشني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها وحدّ حدوداً فلا تعتدوها، ونهى عن أشياء فلا تنتهكوها، وسكت عن أشياء رخصة لكم ليس بنسيان فلا تبحثوا عنها (2). وفي لفظ للطبراني: «وسكت عن كثير من غير نسيان فلا تتكلفوها رحمة لكم فاقبلوها (3).
- ولابن ماجه حديث عن سلمان لله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سُئل عن الجبن والسمن والفراء فقال: «الحلال ما أحل الله في كتابه، والحرام ما حرم الله في كتابه وما سكت عنه فهو مما عفا عنه» (4).
(1) رواه أبو داود، كتاب الأطعمة، باب ما لم يذكر تحريمه، رقم 3800، عن ابن عباس، والحاكم في المستدرك، كتاب التفسير تفسير سورة مريم، رقم 3419، عن أبي الدرداء،
وقال:
صحيح
الإسناد، ووافقه الذهبي.
(2) رواه الدارقطني في سننه، كتاب الرضاع، رقم 3853، والبيهقي في الكبرى، كتاب الضحايا، جماع أبواب ما لا يحل أكله وما يجوز للمضطر من الميتة، باب ما لم يذكر تحريمه،
رقم 18349، عن أبي ثعلبة. الدارقطني: «الأشبه بالصواب مرفوعاً». العلل، 324/ 6. (3) رواه الطبراني في الصغير، حرف النون من اسمه النعمان، رقم 1111، عن أبي الدرداء مرفوعاً. الهيثمي: «فيه أصرم بن حوشب وهو متروك. وفيه نهشل بن سعيد الترمذي وهو متروك». مجمع الزوائد، 416/ 1، و 423/ 7. (4) رواه الترمذي، أبواب اللباس، باب ما جاء في لبس الفراء، رقم 1726، والبيهقي في الكبرى، جماع أبواب ما يحل ويحرم من الحيوانات، باب ما جاء في الضبع والثعلب، رقم 19175، عن سلمان، قال الترمذي: الموقوف أصح.