القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٦

1??

القواعد الفقهية عند الإباضية

بغداد، والإمامية والشافعية بأن حكمها الحظر (1). وقال السيوطي: «وعند أبي حنيفة: الأصل فيها التحريم حتى يدل الدليل على الإباحة» (2). وقال الزركشي: وعن أبي حنيفة ما دل الدليل على حله فهو الحلال» (3). ونقل ابن نجيم في «أشباهه»: «أن بعض أهل الحديث قالوا الأصل فيها (الأشياء) الحظر» (4)، ونسبه الشافعية إلى أبي حنيفة رحمةالله. وقال ابن قدامة الحنبلي في «الروضة»: وقال ابن حامد) والقاضي (6) وبعض المعتزلة هي على الحظر).

أدلة القول الثاني والرد عليها:

استدلوا بأدلة من القرآن والسنة والمعقول.

أ ـ من القرآن

-1 - قوله تعالى: {وَلَا نَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلم (الإسراء: 36). ووجه 1 - الاستدلال بالآية كما قال الراشدي في جواهره: «أي: لا تتبع ما ليس لك به علم من قول أو فعل أو اعتقاد، تقليداً أو ظناً أو بُهتا، فالآية دليل على أن

(1) السالمي: (2) السيوطي: الأشباه والنظائر، ص 87. (3) الزركشي: المنثور في القواعد، 70/ 2. (4) ابن نجيم: الأشباه والنظائر، ص

طلعة الشمس، ط 1، نشر وزارة التراث العُمانية 1401 هـ / 1981 م، 189/ 2.

AV

(5) ابن حامد الحسن بن حامد بن علي البغدادي أبو عبد الله الوراق إمام الحنابلة في زمانه، له الجامع في الفقه، وغيره، توفي (403 هـ)، ينظر: الفتح المبين، 19/ 1.

(6) القاضي محمد بن الحسين بن محمد الفراء الحنبلي أبو يعلى صاحب العدة في الأصول، كان عالم في زمانه، إما ما في الفروع والأصول، توفي سنة 458 هـ. الفتح المبين، 245/ 1.

(7) ابن قدامة المقدسي: روضة الناظر بحاشية نزهة الخاطر، 118/ 1. (8) البهت: الكذب ومنه حديث الغيبة، فقد أخرج الإمام مسلم في صحيحه في كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم الغيبة، ح، ر 70 ص 1104، عن أبي هريرة له أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ذكرك أخاك بما يكره» قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: «إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته» أي: «كذبت و افتريت عليه.