القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٠

170

القواعد الفقهية عند الإباضية

لقوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ﴾ (المائدة: 5)

بين

أما إذا كان مشركاً أو ملحداً أو وثني … فحرام أكله: لا فرق في ذلك بلاد أجنبية أو غير أجنبية، أما إذا جهلت هوية المذكّي فما استورد من بلاد إسلامية أو من بلاد تدين بالنصرانية أو اليهودية فجائز أكله، وأما ما استورد من بلاد لا تدين بدين سماوي، أي: ليست بمسلمة ولا من أهل الكتاب فلا يحل أكله» (1).

فكلام البكري يفيد أنه إذا ثبت لدينا أن الحيوان مما يحل أكله، ووصل إلينا من بلاد متدينة، فالأصل الإباحة، ولو لم نتعرف على هوية المذكّي، أما إذا ورد إلينا من بلاد لا تدين بدين سماوي فالأصل فيه الحرمة. 6 - ويتخرج على هذا الأصل كثير من أنواع الفرش والأثاث والملابس

المستوردة، والآلات المستخدمة فيما لا يندرج تحت النهي. - ويتخرج عليها أيضاً بعض أنواع العقود المستحدثة، والمعاملات المستجدة، إذا ثبتت خلوها من الربا والجهالة والضرر والغرر (3). ومن ذلك: التقسيط، وعقد التأمين (3)، والمقاولات). ولا بأس أن نورد مثالًا لكل من بيع التقسيط وعقد التأمين، والمقاولات لبيان مدى اعتماد الإباضية على هذه القاعدة في مثل هذه العقود المستحدثة في إباحتها أو تحريمها.

بيع

بعض أنواع العقود المستحدثة:

أ ـ في بيع

التقسيط:

جاء في فتاوى المعاملات للخليلي سؤال عن صورة حديثة من صور

(1) بكلي عبد الرحمن بن عمر فتاوى البكري المطبعة العربية غرداية ـ الجزائر، 1402 هـ / 1982 م،

364/ 1

(2) البورنو الوجيز، ص 197 - 198.

(3) بكلي عبد الرحمن فتاوى البكري، 245/ 1 وما بعدها.

(4) الخليلي أحمد بن حمد: فتاوى المعاملات، ص 23 و 242.