الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٥الفصل الثاني: القاعدة الفقهية الكلية الكبرى الثانية
175
خامساً: وعملاً بالقاعدتين العظيمتين في الإسلام اللتين قررهما القرآن: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج) (الحج: (78)، ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ (البقرة: 185). وبعد أن عرض البكري آراء الفقهاء وأدلتهم صرح برأيه دون تردد فقال: وبناء على ما تقدم فما ذهب إليه الأستاذ الزرقا معقول ومقبول والله الموفق
للصواب» (1).
الرأي المختار:
ومهما يكن من اختلاف فالذي يهمنا في هذا المقام أن القائلين بجواز عقد التأمين قد اعتمدوا على القاعدة المقررة في المعاملات أن: «الأصل في العقود الإباحة ما لم يرد دليل على تحريمها، والحق أن رأيهم وجيه يتماشى مع مقاصد الشريعة في التيسير ورفع الحرج، خاصة فى الحالات الاضطرارية مثل التأمين على السيارات والمركبات والممتلكات الخاصة، كالمحلات التجارية والسكنات حيث تفرضه بعض البلاد على الملاك في قوانينها الوضعية، وتدفعهم إلى إجراء هذا العقد الإلزامي مع شركات التامين، وكل من رفض ذلك تعطلت مصالحه ولحقه ضرر ومشقة لمخالفته لهذه القوانين الملزمة. ج - عقد المقاولات
ورد على الشيخ أحمد الخليلي سؤال عن جماعة تشتغل في مقاولات البناء، وقالوا: لدينا عمل في مقاولات البناء، ويتقدم إلينا الكثير من الناس بطلب بناء منازل سكنية، أو محلات تجارية لهم من ممولة من البنك، وهذا التمويل هو عبارة عن قروض ربوية تلقاها المذكورون من ذلك البنك، فهل يجوز لنا نحن المقاولين ذلك.
(1) عبد الرحمن بكلي: فتاوى البكري، 1/ 215 - 245 - 247 -