القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٦

176

القواعد الفقهية عند الإباضية

فأجاب: «إن كان الاتفاق بينكم وبين أرباب البيوت من غير أن تدخلوا في معاملات ربوية فلا مانع منه، ولا يضركم تعامل أصحاب البيوت مع مؤسسات ربوية). فهنا نلاحظ أن الخليلي اعتمد في جواز المقاولات مع أصحاب البيوت على قاعدة: «الأصل في العقود الإباحة ما لم يرد دليل بالمنع» لأجل الربا أو الغرر أو الجهالة أو الشروط الباطلة.

في باب العبادات:

أ - حكم الصلاة في الملابس المصنوعة:

أباح الشارع الصلاة بجميع الملابس المصنوعة من الصوف والقطن والوبر والشعر وما أشبههما، وكذلك كل لباس من نبات الأرض كالحلفاء وأوراق الشجر، ويلحق بها كذلك الملابس المصنوعة من النفط المستخرج من الأرض وغيرها عملا بالقاعدة المقررة أن الأصل في الأشياء الإباحة» وقد أشار إليها الشماخي في «الإيضاح» فقال: « … تجوز الصلاة بجميع الثياب المعمولة من صوف أو قطن أو كتان أو وبر أو شعر لقوله: ﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَتَنا وَمَتَعًا إِلَى حِينٍ﴾ (النحل: 80).

ـ وما رُوي من طريق ابن عباس أنه قال صلى الله عليه وسلم: «عليكم بهذه الثياب البيض ألبسوها أحياءكم وكفنوا فيها موتاكم، فإنها من خير ثيابكم)، فقوله: «من خير ثيابكم دليل على الندب إليها، والدليل أيضاً ما روي عن عبادة بن الصامت قال: خرج علينا رسول الله و و و و عليه جبة من صوف شامية ضيقة

242

(1) الخليلي أحمد: فتاوى المعاملات، ص (2) رواه الربيع كتاب الجنائز، باب الكفن والغسل، رقم 471، وأحمد، مسند الكوفيين، سمرة بن جندب، رقم 20166، عن سمرة. ورواه الحاكم في المستدرك، كتاب الجنائز، رقم 1308، عن ابن عباس، وقال: صحيح على شرط مسلم ابن حجر: إسناده صحيح. فتح

الباري، 3/ 135.