الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٣الفصل الثاني: القاعدة الفقهية الكلية الكبرى الثانية
مجمل القول:
183
وبعد عرض رأي الكدمي وأدلته في هذه المسألة نجده يميل إلى رأي الجمهور في منع قراءة القرآن بدون طهارة مطلقاً، أما بالنسبة للمس المصحف فقد خالف الجمهور، واختار المنع مطلقاً لغير المتطهر سواء كان جنباً أو غير متوضئ؛ ولعل سبب ذلك أنه كان يعظم شأن القرآن ويعمل بالآية الكريمة: لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} (الواقعة (79) (والله أعلم).
الاغتسال،
(1) لم يفهم مراد الكدمي من عبارته هل يقصد من المتوضئ أي: المغتسل من الجنابة لأنه يستعمل هذه العبارة في معرض الجنب فربما يقصد بالوضوء الوضوء الأكبر وهو فإذا كان هذا قصده فلا إشكال معه، وبذلك يكون موافقاً للجمهور في منع الجنب مس المصحف، أما غير المتوضئ الوضوء الأصغر فلا مانع من ذلك، والله أعلم.
٧٠١ / ٢٬٣٣٤
الأصل المصوَّر ٥ م.ب.