القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٩

الفصل الثاني: القاعدة الفقهية الكلية الكبرى الثانية

189

ب ـ وأما إن كانت المحرمة كبيرة فلا تحل بناتها مما يمكن أن تكون ولدته هي، فلا يحل له تزويج من يمكن أن تكون من نسلها، إذا كانت مثل الأخت والابنة، أو من لا يحل له نسلها. ج - وأما إن كانت مثل الخالة أو العمة وما كانت شبهها، فلا بأس بتزويج الأصغر منها، والأقل من سنها إذا عرف سن التي لا تحل له. وإذا لم يعرف ذلك، واشتبه عليه حكمها، والتبس عليه معرفتها، فيترك جميع أهل ذلك البيت أو أهل تلك القرية. قال الكدمي: وهذا القول أشبه بأصول أصحابنا (الإباضية) ولا يتعدى إلى غير ما أبيح له إلا بيقين».

لأنه

2 ـ ومن زنى في قرية بامرأة وخفيت عليه، فلا يتزوج من تلك القرية امرأة ولا يتسرى من إمائها، حتى يعلم أنها غير التي زنى بها للشبهة الحاصلة؛ لأن «الأصل في الأبضاع التحريم»، وكذلك من زنت برجل في قرية ولم تعرفه، فلا تتزوج من تلك القرية حتى يتأكد عندها أنه غير الذي زنى بها. نقل الجناوني هذه المسألة في مصنفه، وأشار إلى حكمها، إلا أنه لم يصرح بتحريم الزواج من تلك القرية لكل منهما خلافاً لما ذهب إليه الشقصي)، بل جعل ذلك من باب الاستحباب والاحتياط خوفاً من الوقوع في المحرم؛ الأمور التي يجب أن يحتاط فيها: مسألة الأبضاع. يقول في هذا الصدد: «وإذا دخل الرجل في قرية بليل أو نهار فزني فيها بامرأة ولم يكن يعرفها، فلا يستحب له أن يتزوج بعد ذلك في تلك القرية، لئلا يوافق تلك المرأة التي زنى بها، أو أمها أو ابنتها أو من يحرم عليه نكاحه من النساء، إذا زني بتلك القرية بتلك المرأة، ولا يستحب له أيضاً أن يتسرى من إماء تلك القرية؛ لئلا يوافق مثل ذلك، وأما التحريم فلا يحرم عليه إلا التي زنى بها أو من كان من نسلها أو من

(1) الكدمي: المفيد، 32/ 3.

(2) الشقصي خميس: منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، 37/ 15.

من