الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٢192
القواعد الفقهية عند الإباضية
لمنبوذ (1) وجد في غير مصر، وذلك كالقرى، ولمسبي (2) صغير من مصر لا يعرف نسبه فيه إن رجع إليه؛ ولزان فيه بامرأة ليلاً، ولم يعرفها، وزانية فيه برجل كذلك أن لا يتزوجوا فيه؛ حَوْطةً أن يقعوا بمن يحرم عليهم» (3).
الدماء في
مسألة اختلاف
ثانياً: قاعدة: «الأصل في الدماء التحريم»: ومن تطبيقات قاعدة: «الأصل في الدماء التحريم»: 1 ـ ما ذكره أبو العباس أحمد في كتابه السيرة في العلماء في ولي المقتول هل يحق له القصاص؟ فقال: «وأما رجل قتل رجلاً فاختلف العلماء في ولي المقتول فقال بعضهم: هذا ولي، وقال آخرون: ليس ذلك بولي له، فإن من ادعى أنه وليه لا يقتله ولا يتقدم إلى قتله حتى يتخاصما إلى القاضي، فما حكم به بينهما أخذاً به، وإن لم يكن القاضي بينهما فلينظر إلى المأخوذ به مثل ما ذكرنا في مسألة القتل والعفو، وأما إن لم يتبين لهما أمر ذلك فإنهما يكفان ولا يتقدمان إلى إراقة الدماء إلا على أمر بين؛ لأن الحوطة في الدماء الكف عنها أو الدية أو العفو ولا يكون القتل فيها حوطة مثل الأموال، وكذلك إن اختلف العلماء في المقتول أنه عبد أو حر، أو اختلفوا في الولي الذي يقتل الجاني أنه حر أو عبد، الجواب فيها كالجواب فيما ذكرنا من الحكومة، والقول المأخوذ به في الجناية والعفو والتقدم، والكف فيما لم
سمي
(1) النبذ هو الطرح، والمنبوذ هو ولـ ولد الزنا، كذلك لأنه يطرح على الطريق، وقيل: المنبوذ الذي تطرحه أمه في الطريق عند ولادته فيلتقطه أحد المسلمين فيقوم بشأنه، (ينظر: ابن
هو
منظور، اللسان، 511/ 3، بتصرف).
(2) السبي والسباء هو الأسير والمسبي هو الذي وقع الأسر (ينظر): ابن منظور اللسان،
367/ 14، بتصرف.
(3) الثميني عبد العزيز: كتاب النيل وشفاء العليل، 324/ 2 - 326، وكذلك شرحه للشيخ أطفيش، مكتبة الإرشاد (جدة المملكة العربية السعودية ط 2، 1392 هـ/ 1927 م، 50/ 6
بتصرف.