الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٦206
القواعد الفقهية عند الإباضية
4 - التيسير في الاصطلاح
(4)
حالة
وأما مدلول التيسير في الاصطلاح هو ما يقدر عليه الإنسان في السعة والسهولة، لا في حال الضيق والشدّة). وعدم القدرة ليس هو المقياس والضابط للعسر الشرعي)، وفي الحديث: «إن الدين يسر». أي سهل سمح قليل التشدد. يقول القاسمي (4) عند تفسير قوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ (البقرة: 185). واليسر هو عمل لا يجهد النفس ولا يثقل الجسم). ويكون اليسر في الخير والشر، كما في قوله تعالى: فسنيسره لِلْيُسْرَى (الليل: 7). وهذا في الخير، وفي قوله: {فَسَنُيَسِرُهُ لِلْعُسْرَى (الليل: 10). وهذا في الشر).
(1) الرازي فخر الدين: مفاتيح الغيب، 79/ 14.
(2) عمر عبد الله كامل الرخصة الشرعية في الأصول والقواعد الفقهية، ص 240. (3) رواه البخاري، كتاب الإيمان، باب الدين يسر، رقم 39، عن أبي هريرة. (4) جمال الدين القاسمي (أو محمد جمال الدين بن محمد سعيد بن قاسم الحلاق، (1283 - 1332 هـ / 1866 10 - (1914 م): إمام الشام في عصره، علماً بالدين، وتضلعاً من فنون الأدب. كان سلفي العقيدة لا يقول بالتقليد اتهم بتأسيس مذهب جديد في الدين، سموه (المذهب الجمالي فقبضت عليه الحكومة (سنة 1313 هـ) وسألته، فرد التهمة فأخلي سبيله، واعتذر إليه والي دمشق، فانقطع في منزله للتصنيف وإلقاء الدروس الخاصة والعامة، في التفسير وعلوم الشريعة الإسلامية والأدب، نشر بحوثاً كثيرة في المجلات والصحف. من مؤلفاته الفتوى في الإسلام - ط. وموعظة المؤمنين ـ ط، اختصر به إحياء علوم الدين للغزالي. وتنبيه الطالب إلى معرفة الفرض والواجب ـ ط. وقواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث - ط. ومحاسن التأويل ـ ط، في 17 مجلداً
في تفسير القرآن الكريم.
(5) القاسمي: محاسن التأويل، 427/ 3.
(6) ابن منظور لسان العرب، 5/ 295 - 297.