القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٧

الفصل الثالث: القاعدة الكلية الكبرى الثالثة

207

- المعنى الإجمالي للقاعدة

والمعنى الإجمالي للقاعدة أن الصعوبة تصبح سبباً للتسهيل والتخفيف على المكلف أي أن المشقة سبب للتيسير والتخفيف في الأحكام الشرعية، والمقصود بجلب المشقة للتيسير أنها تصير سبباً فيه؛ فالصعوبة والعناء التي يجدها المكلف في تنفيذ الحكم الشرعي تصير سبباً شرعياً صحيحاً للتسهيل والتخفيف عنه بوجه ما (1).

وقريباً من هذا المعنى يقول البورنو: «إن الأحكام التي ينشأ عن تطبيقها حرج على المكلف ومشقة في نفسه أو ماله، فالشريعة تخففها بما يقع تحت قدرة المكلف دون عسر أو إحراج» (2).

(1) سليم رستم باز: شرح مجلة الأحكام العدلية، ص 27، وما جاء في كلامه جاء في نص المادة (17) من المجلة حيث نصت على أن المشقة تجلب التيسير» يعني الصعوبة تصير سبباً للتسهيل، ويلزم التوسيع في الوقت الضيق يتفرع على هذا الأصل كثير من الأحكام الفقهية كالقرض والحوالة والحجر وغير ذلك، وما جوّزه الفقهاء من الرخص والتخفيفات في الأحكام الشرعية هو من هذه القاعدة، وينظر أيضاً شرح المادة (17) في شرح المجلة للأتاسي. (2) البورنو محمد صدقي: الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية، ص 218.