القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٥

الفصل الثالث: القاعدة الكلية الكبرى الثالثة

225

وقال ابن حجر ويسمى الدين يسراً مبالغة بالنسبة إلى الأديان قبله؛ لأن الله رفع عن هذه الأمة الإصر الذي كان قبلهم، ومن أوضح الأمثلة له أن توبتهم كانت بقتل أنفسهم، وتوبة الأمة بالإقلاع والعزم والندم). وجه الاستدلال بالحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن دين الله يسر، فكل ما جاء فيه حرج يكون مكذباً لذلك الإخبار، وذلك باطل، فثبت أن لا في الشرع، وما جاء في تتمة الحديث بيان لأرْوَح الأوقات في السَّيْر. قال ابن حجر ويبدو أن النبي الخاطب بذلك مسافراً، ونبهه إلى أوقات النشاط التي يستطيع فيها المسافر أن يواصل سيره وأن ينقطع (2) وأمرُ

النبي بذلك على أن دين الله يسر مثل تطبيقي له كما هو واضح.

حرج

4 ـ وبمعنى هذا الحديث قوله صلى الله عليه وسلم: «إن خير دينكم أيسره إن خير دينكم أيسره» (3).

ه ـ وروي عن الشعبي أنه قال: إذا اختلف عليك أمران فانظر أيسرهما فإنه أقرب إلى الحق إن الله أراد بهذه الأمة اليسر، ولم يرد بهم العسر (4). وجه الدلالة في هذا الحديث كالذي ورد في الحديث السابق من حيث إنه خبر، فيلزم تكذيبه بتشريع الحرج والمشقة.

-

6 ـ حديث أم المؤمنين عائشة قالت: «ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين

390

(1) ابن حجر فتح الباري 93/ 1، 94، حديث رقم من كتاب الإيمان. (2) ابن حجر: فتح الباري 79/ 1. (3) رواه أحمد مسند أحمد بن حنبل - أول مسند الكوفيين حديث محجن بن الأدرع ـ حديث: 18608 بسند صحيح. وأخرجه الحافظ ابن حجر العسقلاني في المطالب العالية ـ كتاب الإيمان والتوحيد باب الدين يسر ـ حديث: 2968. مسند أحمد بن حنبل ـ أول مسند الكوفيين حديث محجن بن الأدرع - حديث: 18608.

-

(4) تفسير ابن أبي حاتم - سورة البقرة قوله: يريد الله بكم اليسر ـ حديث: 1680 الجامع

للحديث النبوي.