الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٩الفصل الثالث: القاعدة الكلية الكبرى الثالثة
229
ب ـ وقسم منها يتعرض لأوامر النبي صلى الله عليه وسلم بالتخفيف ونهي الناس عن
التعمق والتشديد.
ج - وباقيها في بيان ما ترك النبي صلى الله عليه وسلم من بعض القرب خشية المشقة على أمته وكلها في مجموعها متحدة في معناها ومغزاها وتجلى فيها الأمة (1). القصد إلى وضع الحرج عن
والحاصل:
أن هذه الأحاديث بمجموعها تبين سماحة دين الله وحل، الذي أنزله على خاتم أنبيائه ورسله، وأن دين الله يسر، وأن مِن هَذي رسولنا التيسير والتبشير ورفع الحرج عن الأمة، وهذا أدعى لقبول الناس دعوة الله وعل، وأنه كان يختار الأيسر من الأمور ما لم يكن إثماً، وليس ديننا دين رهبانية
كما
هو حال قبلنا من
من
الأمم.
ثالثاً: مشروعية الرخص
ومن
الأدلة على هذه القاعدة ما ثبت من مشروعية الرخص، وهذا أمر
مقطوع به، ومما علم من دين الأمة بالضرورة، كرخص القصر والفطر والجمع، وتناول المحرمات في الاضطرار، وجميع رخص الشرع وتخفيفاته مما يتخرج على هذه القاعدة، وهذا نمط يدلّ قطعاً على التزام مبدأ السماحة، واليسر في المطالبة بالأحكام الشرعية، وكذلك ما جاء في النهي عن التعمق والتكلُّف والغلو في الدين، وعن كل ما يسبب الانقطاع عن دوام الأعمال، ولو كان الشارع قاصداً للمشقة في التكليف لما كان ثم ترخص ولا تخفيف (2).
270
(1) الندوي علي: القواعد الفقهية، ص (2) البورنو الوجيز في إيضاح قواعد الفقه، ص 220 - السدلان القواعد الفقهية الكبرى،
ص 228.