الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٣الفصل الثالث: القاعدة الكلية الكبرى الثالثة
233
التخفيف لكل إمام أمر مجمع عليه، وذكر أنه لا يعلم خلافاً بين أهل العلم في استحباب التخفيف لكل من أم قوماً).
خامساً: من المعقول
وأما الأدلة العقلية على قاعدة المشقة تجلب التيسير» أي نفي الحرج والمشقة عن الشريعة، وترتيب التيسير والتخفيف عند احتمال وقوعه، فإن ذلك من وجوه:
1 - فلو كان التكليف بالمشقة واقعاً لحصل في الشريعة الإسلامية تناقض واضح واختلاف بين، وذلك منفي عنها، فإنه إذا كان وضع الشريعة على قصد الإعنات والمشقة فإن ذلك يناقض نصوصها التي تدل على الرفق والتيسير 2 - لو كان دفع المشقة غير مقصود للشارع لما كان في الشرع ترخيص ولا تخفيف للأعذار، لكن التالى باطل لثبوت الرخص الشرعية للأعذار
-
في كثير من الأحكام، مما يترتب عليه بطلان ما استلزم ذلك. - ولو لم يكن دفع المشقة مقصوداً للشارع للزم التناقض في أحكام الشارع عند إثبات الرخص، وهو ما يستحيل على الشارع عقلاً. ولو لم يكن الحرج منفياً لكان ثابتاً، لكن التالي باطل، فبطل ما أدى إليه فصدق نقيضه، وهو أن الحرج منفي عن الشرع وهو المطلوب، بيان
((
بقرطبة. ورحل رحلات طويلة في غربي الأندلس وشرقيها. وولي قضاء لشبونة وشنترين. وتوفي بشاطبة. من كتبه: «الدرر في اختصار المغازي والسير والاستيعاب» مجلدان، في تراجم الصحابة، و جامع بيان العلم وفضله» و «المدخل في القراءات، و «التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد» و «الاستذكار في شرح مذاهب علماء الأمصار» و «الإنصاف فيما بين العلماء من الاختلاف» و «الكافي» في الفقه. (1) الشوكاني: نفسه.