الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٤244
القواعد الفقهية عند الإباضية
رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء في السفر سائراً ونازلاً، تأخير جماعة وانفراداً)، فإذا ثبت ذلك عنه فلا فرق حينئذ جمع أن تصلى جماعة أو فرادى في المسجد أو غيره ولا يشترط أن يكون طول عمرها حسبنا أن يكون ذلك مشروعاً وكفى، وعليه فالفطر عندنا في السفر فرض والجمع رخصة، والإفراد أفضل» (2).
- في جواز ترك الجمعة لأصحاب الأعذار
وهم كالمريض والمسافر والمرأة وغيرهم، جاء في «الإيضاح» ما نصه: إن صلاة الجمعة واجبة على الناس كافة، إلا من قام الدليل بعذره من مسافر أو عبد أو مريض أو امرأة أو صبي، والدليل ما روي أنه قال: «الجمعة واجبة إلا على امرأة أو مريض أو مسافر أو
في الفطر في رمضان:
وقد رُخص للمسافر الإفطار في رمضان لكن عليه القضاء في أيام أخر، ورخصة الإفطار ثابتة له مطلقا، سواء كان صام من الشهر بعض أيامه أو لم
(1) رواه البخاري في صحيحه أبواب تقصير الصلاة - باب الجمع في السفر بين المغرب
والعشاء حديث: 1069. (2) بكلي عبد الرحمن بن عمر فتاوى البكري، ط 1402 هـ / 1982 م. المطبعة العربية غرداية، الجزائر، 132/ 1 - 133.
(3) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير - باب التاء ما أسند تميم الداري - حديث: 1245 بلفظ: «الجمعة واجبة، إلا على امرأة، أو صبي، أو مريض، أو عبد، أو مسافر» عن تميم بن أوس الداري، وهو صحيح. ورواه الدارقطني في سننه ـ أول كتاب الجمعة باب من تجب عليه الجمعة - حديث: 1370 بنحوه ورواه البيهقي السنن الكبرى - كتاب الجمعة باب من لا تلزمه الجمعة - حديث: 5250 عن طارق بن شهاب قال البيهقي هذا الحديث وإن كان فيه إرسال فهو مرسل جيد، فطارق من خيار التابعين وممن رأى النبي صلى الله عليه وسلم وإن لم يسمع منه، ولحديثه هذا شواهد.
(4) الشماخي: كتاب الإيضاح مع الحاشية، 617/ 1.