القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٩

الفصل الثالث: القاعدة الكلية الكبرى الثالثة

249

النصوص المأثورة اعتبر أصل السفر سواء كان فيه مشقة أو لم تكن جعل العلة في قصر الصلاة والجمع بين الصلاتين والإفطار في رمضان للمسافر واحدة وهي السفر بشرط أن يقصده يباشره، أما من نظر إلى المعقول بحث عن سبب الرخصة، فوجده المشقة أو مظنتها، فجعل علة الترخيص والتخفيف على المسافر هي المشقة، وعليه فإذا وجدت يباح له الإفطار، وإذا انعدمت المشقة فلا يجوز الإفطار؛ لأن حكم الإفطار ليس فرضاً على المسافر، بدليل ترغيب الشارع في الصوم، بخلاف قصر الصلاة في السفر فهو عند الإباضية فرض وعزيمة، فمن تركه لم تصح صلاته خلافاً للصوم، لكن لو تعرض المسافر إلى العطش أو الجوع الشديدين، وخاف على نفسه الهلاك، وجب عليه الإفطار اضطراراً وليس اختياراً، ومن هنا ندرك الفرق بين الحكمين والله أعلم.