الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٠المطلب الثاني
من أسباب التيسير المرض
أولاً: معنى المرض:
- المرض في اللغة الشقم، وهو حالة خارجة عن الطبع ضارة بالفعل، قال ابن فارس (ت: 395 هـ): المرض كل ما خرج به الإنسان عن حد الصحة من علة أو نفاق أو تقصير في أمر (1). وقيل: إنه تحوّل عن حالة الصحة قد ينشأ من طروء تغير على تركيب الأنسجة، ومن ذلك تنجم الأمراض العضوية أو على وظيفتها، ومن ذلك تنشأ الأمراض الوظيفية (2).
وفي اصطلاح الفقهاء والأصوليين وردت فيه تعريفات كثيرة منها: ـ أنه ما يعرض للبدن فيخرجه عن الاعتدال الخاص أو هيئة غير طبيعية في بدن الإنسان تكون بسببها الأفعال الطبيعية والنفسانية والحيوانية غير سليمة (3). وقيل: هو عبارة عما يدخل الجسم من اعتلال يفقده مألوف طبيعته واعتداله، فيضعف عن القيام المطلوب منه (4).
ويدل على اعتبار المرض سبباً للمشقة الموجبة لليسر والتخفيف قوله تعالى: {وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَابِطِ أَوْ لَمَسْتُمُ
(1) ابن فارس: معجم مقاييس اللغة، 311/ 5. (2) غربال محمد شفيق بالاشتراك مع مجموعة من الأساتذة الموسوعة العربية الميسرة، 1406 هـ / 1986 م، نشر دار نهضة لبناء للطبع والنشر بيروت ـ لبنان 1683/ 3.
(3) المناوي عبد الرؤوف: تاج العارفين (1021 هـ): التوقيف على مهمات التعاريف، تحقيق: عبد الحميد صالح حمدان، نشر عالم الكتب مصر ط 2، 1410 هـ / 990 ام ابن أمير الحاج محمد بن محمد بن حسن الحنفي (ت: 879 هـ) التقرير والتحبير 186/ 2 المطبعة الكبرى الأميرية ببولاق مصر 1317 هـ. (4) عمر عبد الله كامل الرخصة الشرعية في الأصول والقواعد الفقهية - ص 126 - 127.