الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٥الفصل الثالث: القاعدة الكلية الكبرى الثالثة
255
لا تقلع
غالباً
نمى دق، وهي
في يوم ونهايتها إلى ثلاث وإن تعلقت بالأعضاء الأصلية فهي أخطرها؛ وإن تعلقت بالأخلاط سميت عفنية، وهي بعدد الأخلاط الأربعة صفراوية وسوداوية وبلغمية ودموية، وتحت ذلك أصناف بسبب الإفراد والتركيب (1).
وقد وردت في المصنفات الإباضية فروعاً كثيرة في رخص المرض، أغلبها في أبواب الطهارات والصلاة والصوم والحج، نذكر بعضها كما يلي:
ثالثاً: التيسيرات في الطهارة
أ ـ في التيمم ففي الطهارة رخص له في التيمم بالتراب من أجل الصلاة عند الخوف على النفس أو العضو أو زيادة المرض أو بطء شفائه أو حدوث شيء قبيح في العضو ظاهر، ومن ذلك جواز المسح على الجبيرة أو ما يغطي الجروح (2).
وقد أباح الله التيمم لكل من عجز عن استعمال الماء، فذكر الشقصي بعض الأمور التي تمنع من ذلك منها المرض وعلل هذا الحكم فقال: «وأما عجز البنية فهو تعذر الوصول إليه (الماء) بما يمنعه منه من مرض، أو خوف عدو أو سبع، أو غير ذلك مما يخاف منه، كالحيات وأمثال هذا، وليس على الإنسان أن يحمل نفسه على المخاوف، ولا أن يكلفها المشقات، ولا يعرضها للمتالف، وقد يسر الله دينه لعباده تخفيفاً منه لهم
ورحمة وتفضلاً عليهم» (3).
(1) أطفيش: المصدر نفسه.
(2) الراشدي: جواهر القواعد، ص 112. - الكدمي، المعتبر، 139/ 4، 140. الشقصي: منهج الطالبين، 432/ 3 وما بعدها مسائل في الوضوء لذوي العلل والعاجز ومن له عذر. (3) الشقصي: منهج الطالبين، 346/ 3