القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٦

256

القواعد الفقهية عند الإباضية

أخذه،

وحكى الشماخي في «الإيضاح إجماع الفقهاء على إباحة التيمم للمريض: فقال: «اتفق العلماء على جواز التيمم للمريض … والمريض الذي يجوز له التيمم عندهم من كان مُظِنَّا وَاهِي الأعضاء لا يستطيع تناول الماء، ويشق عليه كان يخاف من استعمال الماء زيادة المرض، أو تأخر المرض، أو تأخر البرء، مريضاً أو جريحاً أو مجدوراً، أو صاحب الدماميل، يضرهم الماء وما أشبه ذلك، وإن كان سالم الأعضاء مريضاً بعضها، فالخطاب متوجه إلى الأعضاء السالمة والغرض لازم لها).

ومن

ذكر صاحب الحاشية على «الإيضاح» تعليقاً على نص الشماخي ما نصه: «قال في «الديوان»: أو كانت لحيته تُنتف لأجل الماء؛ قلت: جعل في «الديوان» الزكام مرض مبيحاً للتيمم، وقيل: إذا اغتسل الرجل بماء وتغير لونه من بياض كان إلى سواد أو إلى حمرة، أنه يتيمم، أي إن كان من أجل الماء.

قوله: ومن كان يخاف من استعمال الماء … إلخ. ظاهره سواء كان ناشئاً عن معرفة الطب أو لا، وعبارة الديوان ولا يجوز للرجل أن يغسل بالماء مع خوف أن يذهب الماء بعضو من أعضائه أو خاف الموت من أجل

الماء» (2).

ب - في وضوء أصحاب بعض الأعذار الداخلة في المرض: وقد ذكر العلماء طائفة من أصحاب الأعذار التي تعد من قبيل المرض، وقد أُعطيت حكماً واحداً في مجال الطهارة فخفف عنهم في الوضوء ولم يلزمهم به في كل صلاة مراعاة لعذرهم نذكر بعضها ويقاس

عليها غيرها.

(1) الشماخي: الإيضاح، 270/ 1 - 271.

(2) الشماخي: الإيضاح مع الحاشية للسدويكشي، 270/ 1 - 271.