الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٧الفصل الثالث: القاعدة الكلية الكبرى الثالثة
257
1 ـ في الاستحاضة وهي جريان الدم المستمر في غير أوانه، وهي نوع مرض يمثل حالة خاصة، وهي نزيف الدم من الرحم. قال الجيطالي: «دم الاستحاضة: وهو الخارج من الرحم من جهة المرض، وهو دم أحمر رقيق لا رائحة له يتميز لونه عن لون دم الحيض لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما ذلك دم عرق وليس بحيض» (1) (2).
وزاد القطب أطفيش على تعريف الجيطالي بياناً له فذكر بعض أوصافه فقال: «وهو دم عرق يرجع إلى الصفرة إذا ضعف أو تيبس، فما لم تميز الدم أنه دم حيض فلا تدع فرضا لا يقين ولا يحرم عنها ما حل قبل».
2 ـ في سلس البول وهو مرض ناتج عن ارتخاء أو ضعف عضلات
المثانة، مما يترتب عليه عدم القدرة على السيطرة على إمساك البول (4). 3 - في استطلاق البطن وهو مرض ناتج عن ارتخاء العضلات التي تتحكم بخروج الغائط، وتخفيفاً عليه يجوز له الجمع بين الصلاتين قال ابن بركة: «قال أصحابنا إن المبطون يجمع الصلاتين للمشقة عليه في الطهارة عند
،552
(1) متفق عليه، رواه البخاري، كتاب الوضوء، باب غسل الدم، رقم 226، 91/ 1، ومسلم، كتاب الحيض، باب المستحاضة وغسلها، رقم 333، 262/ 1، ورواه الربيع، كتاب النكاح، باب في المستحاضة، رقم ص 149، عن عائشة. ولفظ الحديث عن عائشة قالت: قالت فاطمة بنت أبي حبيش لرسول الله صلى الله عليه وسلم لا أطهر أفدع الصلاة؟ فقال لها: «إنما ذلك دم عرق نجس ليس بحيضة فإذا أقبلت الحيضة فاتركي لها الصلاة،
وإذا أدبرت وذهب قذرها فاغسلي الدم عنك وصلي وفي رواية أخرى: سئل النبي فقال: «تدع الصلاة أيام أقرائها التي كانت تحيض فيها ثم تغتسل وتتوضأ عند كل صلاة وتصوم وتصلي».
(2) الجيطالي: قواعد الإسلام،206/ 1، السالمي معارج الآمال 256/ 1. (3) أطفيش أمحمد: شامل الأصل، 235/ 1. - الكدمي، المعتبر، 28/ 3. ـ الشقصي خميس: منهج الطالبين، 274/ 3.
(4) الشماخي: الإيضاح، 263/ 1. ينظر: كلام المحشي السدويكشي في الحاشية على الإيضاح، المصدر نفسه. - وكذلك ينظر السالمي: المعارج، 256/ 10.