القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٠

260

القواعد الفقهية عند الإباضية

هذا وقد ثبت سائر الأمور الأخرى بالقياس على المستحاضة؛ للاتفاق في أنها جميعاً تمثل خروج نجاسة من البدن غير منقطعة).

رابعاً: التيسيرات في الصلاة:

في صفة صلاة المريض:

وفي الصلاة المفروضة طلب الشارع الرحيم من المريض أداءها بالكيفية التي يستطيعها، قاعدا أو مضطجعا أو مومئا، وجوز له التخلف عما فيه مشقة عليه، كالتخلف عن الجمعة والجماعة مع حصول الفضيلة، والجمع بين الصلاتين (2).

قال ابن بركة وللمريض أن يصلي حسب طاقته (3). ويبين الحضرمي أحكام صلاة المريض فيقول: «وصلاة المريض على

أربعة أنواع:

المستحاضة تتوضأ لكل صلاة، رقم 128، 221/ 1 ورواه باللفظ المذكور في المتن، إلا قوله (تلجمي) فإنه في حديث الترمذي خاصة، وفي رواية أبي داود: «فاتخذي ثوباً» بدل «تلجمي» قال النووي (ت: 676 هـ) وهما بمعنى واحد، وهو جزء من حديث طويل مشهور، قال الترمذي: هو حديث حسن صحيح: «سألت محمداً [البخاري] عن هذا الحديث؟ فقال هو حديث حسن صحيح». ينظر: المجموع، 533/ 2، ورواه ابن ماجه في سننه، كتاب الطهارة، باب ما جاء في المستحاضة، رقم 622، 203/ 1، عن حمنة

بنت جحش.

(1) يرى بعض العلماء أن تصحيح صلاة المستحاضة، مع وجود النجاسة، مما عدل به عن القياس، فلا قياس في هذه المواضع، وإنما هي في معنى ما أخذت حكمه، فالنص الوارد في القيء والرعاف جعلوه وارداً في سائر الأحداث والوارد في المستحاضة جعلوه وارداً فيمن به سلس البول وانفلات الريح. ينظر: المغني، للخبازي،

ص

293 - 291

(2) الراشدي: جواهر القواعد، ص 112. - الجيطالي، قواعد، 246. ـ السالمي، المعارج،

182/ 3

(3) ابن بركة: الجامع، 578/ 1.