القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٣

=

273

الفصل الثالث: القاعدة الكلية الكبرى الثالثة

:

ومثال ما لم توجد الداعية إليه مع انتفاء المذكر ترك الذابح التسمية ناسياً،

فإنه لا

يوجد مذكر يدعو إلى إحضارها بالبال أو إجرائها على اللسان، كما

أنه لا يوجد داع إلى تركها على ما قالوا). إذن فالتقصير حاصل عند وجود المذكّر، وعدمه حاصل عند عدمه، ولكن ينبغي أن يضاف إلى ذلك اشتراط قصر المدة فيه ليكون عذراً، وبذلك تتم قاعدة متفق عليها في ذلك.

—

مطلقاً

وفي رأينا إن ربط العذر في النسيان بعدم التقصير أولى من ربطه بالمنهيات وهو اختيار السالمي؛ لأن الأعذار إنما تكون للمغلوب على أمره أو غير القادر على الفعل لعجز فيه، أو لكون الفعل مقدور له، وفيما عدا ذلك فإن أمرها إلى الله تعالى إن شاء عفا وإن شاء لم يعف.

هذا ويري محمد عبده (2) (ت: 1323 هـ) وتلميذه محمد رشيد رضا (3)

(1) ابن نجيم: الأشباه والنظائر، ص 106/ 1. ـ أحمد الحموي: غمز عيون البصائر، 106/ 1. ـ الباحسين: قاعدة المشقة،

ص

123 - 124

(2) محمد عبده بن حسن خير الله من آل التركماني (1266 - 1323 هـ/ 1849 - 1905 م): مفتي الديار المصرية، ومن كبار رجال الإصلاح والتجديد في الإسلام. تعلم بالجامع الأحمدي. بطنطا، ا، ثم بالأزهر. وتصوف وتفلسف. وعمل في التعليم، وكتب في الصحف ولا سيما جريدة الوقائع المصرية) وقد تولى تحريرها. وأجاد اللغة الفرنسية بعد الأربعين. سافر إلى باريس فأصدر مع صديقه وأستاذه جمال الدين الأفغاني جريدة (العروة الوثقى) وعاد إلى بيروت فاشتغل بالتدريس والتأليف. وسمح له بدخول مصر، فعاد سنة 1306 هـ / 1888 م، وتولى منصب القضاء، ثم جعل مستشاراً في محكمة الاستئناف، من مصنفاته: تفسير القرآن الكريم لم يتمه، ورسالة التوحيد. وشرح نهج البلاغة. وشرح مقامات البديع الهمذاني والإسلام والرد على منتقديه. والإسلام والنصرانية مع العلم والمدنية.

(3) محمد رشيد بن علي رضا بن محمد شمس الدين بن محمد بهاء الدين بن منلا علي خليفة القلموني، البغدادي الأصل، (1282 - 1354 هـ / 1865 - 1935 م): صاحب مجلة (المنار) وأحد رجال الإصلاح الإسلامي من الكتاب العلماء بالحديث والأدب والتاريخ والتفسير.

ولد ونشأ في القلمون (من أعمال طرابلس الشام وتعلم فيها وفي طرابلس. وتنسك، ونظم