القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٢

282

القواعد الفقهية عند الإباضية

بيع

4 - أن يكون الإكراه بغير حق، وهو ما لا يقصد منه الوصول إلى غرض مشروع، أما إذا كان بحق كإجبار المدين على ماله للوفاء بدينه، وإجبار المالك على بيع أرضه للدولة لتوسيع الطريق العام، أو إخلاء المحل المستأجر بعد انقضاء المدة، فلا يعد إكراهاً معتبراً. أن يكون الإكراه عاجلاً بأن يهدد بتنفيذه في الحال، أما إذا هدد أنه سينفذ في الغد فلا يعتبر إكراهاً.

-

ثالثاً: أثر الإكراه على المحظورات الشرعية في أحكام الآخرة تناول علماء الفقه والأصول موضوع الإكراه، ونال نصيباً موفوراً من البحث والتحليل، مما أفرز لنا نظرية كاملة في الفقه الإسلامي، تجلت تطبيقاتها في معظم الفروع الفقهية وبخاصة في مجال المعاملات. ويختلف حكم ما أكره عليه من حيث الإقدام على الفعل أو عدمه،

وخلاصة ذلك أن الإكراه إذا كان ملجئاً، فالأفعال بالنسبة إليه ثلاثة:

1 - ما يباح بالإكراه كأكل الميتة والدم ولحم الخنزير وشرب الخمر: عدد أبو العباس أحمد الفرسطائي صوراً كثيرة تجوز فيها التقية، ويرد بها غائلة الموت، كالإكراه على قول الهين اثنين وتحقيق الباطل وإبطال الحق وولاية الكافرين، والبراءة من المسلمين باللسان دون القلب، وإثبات النسب لغير أهله، أو نفيه عن أهله، وإنكار الزوجة، وإثباتها وإثبات المال لغير صاحبه، وإنكاره عن صاحبه.

وفي الجماع في رمضان، اختلاف فمنهم من جوزه ومنهم من أبطله، وأما الأكل في رمضان فجائز على التقية، فهذه الوجوه التي ذكرناها، فهو فيها مخير، إن أخذ برخصة الله فهو معذور، فإن مات على دينه فمأجور … ).

(1) أبو العباس: كتاب أبي مسألة،

ص