الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٦296
القواعد الفقهية عند الإباضية
القضاء، وإليه ذهب قول بعض الإباضية (). جاء في شرح النيل: «ومن أكل أو شرب ناسياً فلا بدل عليه والحمد لله، وقيل عليه بدل يومه» (2).
ومن شرب لبنا لم يعلم بحموضته فأسكره، فلا حد ولا إثم عليه. 2 ـ في الذكاة: لم ير الإمام جابر بن زيد بأساً بذبيحة ما ذبح لغير القبلة خطأ ولم يقصد مخالفة ذلك، فذبحه حلال ولا إثم عليه (3)، وقال أبو العباس أحمد في الذبائح: «ولا تجوز الذبيحة إلا بذكر التسمية واستقبال القبلة بها، إلا على حال الضرورة والنسيان فإنه يعذر فيهما، أي إذا لم يذكر اسم الله عليها نسياناً أو منع من ذلك).
ب - في الجنايات والعقوبات
يرى أهل العلم أنه لا حدَّ على من أراد أن يقول لا إله إلا الله، فقال: لا إله فسكت، أو يريد القول: أن المسلمين من أهل الجنة فيقول: بأنهم من أهل النار، فهذا كله مرفوع الخطأ فيه غير معتد به، ولا إثم فيه؛ لأنه قصد قول الحق فجاء بغيره، إلا أنه مأمور بإظهار التوبة إن ظهر ذلك للناس بما يكفر به
في ظاهر الأمر، كأن ينطق بالكفر أو ينكر معلوماً من الدين بالضرورة). ومن قتل خطأ فلا قصاص عليه، وعليه الدية جبراً للضرر، وعليه الكفارة جزاء للتقصير، ولا حد على من زُفّت إليه غير زوجته فوطأها خطأ على ظن أنها امرأته، ويؤكد ذلك السالمي مع التوضيح فيقول: « … وكذلك يسقط بالخطأ الحد على القصاص فلا يقام عليه الحد ولا ينفذ فيه القصاص لشبهة
(1) الجيطالي: قواعد الإسلام 87/ 2 وينظر: الجناوني في كتاب الوضع، ص 156، وفي كتاب
الصوم، ص 54.
(2) أطفيش: شرح النيل، 421/ 3.
(3) ابن جعفر: الجامع، 578/ 3.
(4) أبو العباس أحمد: كتاب أبي
مسألة،
ص 178.
(5) باجو: منهج الاجتهاد عند الإباضية، ص 619.