الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٩الفصل الثالث: القاعدة الكلية الكبرى الثالثة
299
جرحه لم يسقط الضمان؛ دية كانت أو أرضًا إن وقع الخطأ وتعويضاً للمثل أو القيمة إن وقع في الأموال»).
في
الأبدان،
الخطأ
وقال السالمي: ولا يسقط الخطأ شيئاً من حقوق الخَلْق، فيلزم من في مال الغير ضمانه … » (2) وهذا معنى قولهم: «الخطأ لا يسقط الضمان»، وقولهم: «العمد والخطأ في أموال الناس سواء» (3).
ب - في المعاملات:
وإن كان حق العبد في المعاملات فإنه لا يعتبر الخطأ عذراً فيه عند الإباضية والحنفية، خلافاً لجمهور الفقهاء، كالشافعية وغيرهم، فلو طلق امرأته خطأ، كأن يريد أن يقول لزوجته: أنتِ بارة فيقول: أنت طالق، وقع الطلاق عند الإباضية والحنفية، ولم يقع عند غيرهم. فحكم طلاق زوجته لا يقع ديانة عند الله، وإن وقع في ظاهر الحكم والقضاء).
وفي هذا المعنى يقول ابن جعفر: « … أو يريد أن يقول لزوجته: هي بارة فيقول: إنها طالق، وكذلك في غيره، فكل هذا مرفوع الخطأ فيه وغير معتد به في الخطأ به … وأما فيما بينه وبين الله فلا إثم عليه، ولا طلاق على زوجته ولا عتاق فإن حاكماه وجب عليه وإن لم يستسلم للحق، إذا صح لفظه ذلك حكام أهل العدل، وحكموا عليه بالعدل فليس له أن يخالف الحق الظاهر
مع
عليه عدله؛ لأن الحكم فيه لغيره»).
(1) ابن جعفر: الجامع، 136/ 1 - 137.
(2) السالمي: طلعة الشمس، 271/ 2.
(3) الزرقا أحمد شرح القواعد الفقهية، 125 في شرح قاعدة: الضرر يزال، وقاعدة لا ضرر ولا ضرار، وقد فصل الإمام القرافي وجوه الضمان في الأموال في الفرق الحادي عشر بعد
المائة
من كتابه الفروق، ينظر: القرافي الفروق 206/ 2.
(4) باجو مصطفى: منهج الاجتهاد عند الإباضية، ص 619.
(5) ابن جعفر: الجامع، 136/ 1.