القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٤

المطلب السادس

من أسباب التيسير الجهل

:أولاً: مفهوم الجهل وأقسامه: الجهل في اللغة ضد العلم).

وفي الاصطلاح هو عدم العلم عمّا من شأنه أن يعلم، وقيل: هو اعتقاد

الشيء على خلاف ما هو عليه، وقيل: عدم العلم بالأحكام الشرعية أو أسبابها

ممن

شأنه العلم.

والجهل على قسمين بحسب شعور صاحبه:

أ - جهل بسيط لا يشعر صاحبه بشيء يخالف ما هو في الواقع. ب - جهل مركب يقارن صاحبه شعور بنقيض ما هو عليه في الواقع قال السالمي في البهجة» بعد كلامه على حدّ الجهل البسيط: «وصاحب هذا القسم معذور؛ لأن الحجة لم تقم عليه بعلم ما جهله، ولا يكون التكليف إلا بعد قيام الحجة» (4).

والجهل لا ينافي الأهلية ولا ينقص منها شيئاً؛ لأن متعلق الأهلية هو الذمة والعقل والتمييز والجهل لا تأثير له على هذه المقومات للأهلية، إلا أن

(1) السالمي: مشارق أنوار العقول، ص 131.

(2) الجرجاني: التعريفات 93 التفتازاني سعد الدين مسعود بن عمر (ت: 792 هـ): رسالة في الحدود، تحقيق الشيخ عبد الفتاح أبو غدة، العدد 15، 1404 هـ من مجلة أضواء الشريعة، ص 16. - ينظر المناوي: التوقيف على مهمات التعاريف، ص 133. عمر عبد الله كامل:

الرخصة الشرعية،

ص

133

(3) الراشدي: جواهر القواعد، ص

122

(4) السالمي أبو محمد عبد الله بن حميد: بهجة الأنوار شرح أنوار العقول في التوحيد، ط 2

(1411 هـ/ 1991 م) مطابع النهضة سلطنة عُمان، ص 53.