الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٧الفصل الثالث: القاعدة الكلية الكبرى الثالثة
307
وبمحمد نبيًّا وبما جاء به حق، وهذا ما لا يسع جهله طرفة عين» (1) وقال الجيطالي في هذا المعنى: وذلك من معرفة الله جل ذكره ونفي الأشباه عنه، ومعرفة الرسول وغير ذلك» (2)
وزاد القطب أطفيش في شرح عقيدة التوحيد توضيحاً لهذا الأمر فقال: وكولاية الجملة وبراءتها، وكمعرفة أن قول إلهين اثنين معصية وكفر وشرك، وعليه عقاب وعلى تركه ثواب كما لزمه معرفة أن قول: «لا إله إلا الله» طاعة وفرض وتوحيد، وعليه ثواب وعلى تركه عقاب، وكذا محمد رسول الله»، وقيل في قولنا: «محمد رسول الله يجب عليه أن يعلم أنه طاعة وفرض، وعليه ثواب، ولا يلزمه أن ولزم في خصال التوحيد أن يعلم أنها طاعة وفرض، وعليها ثواب، وعلى
يعلم
أنه توحيد حتى
يأخذ.
تركها عقاب ولا يلزم أن يعلم أنها توحيد حتى يأخذ. ولزم في سائر الفرائض أن يعلم أنها طاعة وفريضة، وعليها ثواب، ولا يلزم أن يعلم أن على تركها عقاباً حتى يأخذ.
ولزم في خصال الشرك أن يعلم أنها معصية وكفر، وعليها عقاب، ومنها ترك خصال التوحيد، ولا يلزم أن يعلم أنها شرك حتى يأخذ. ولزم في سائر الكبائر أن يعلم أنها معصية وكفر، وعليها عقاب (3).
وكذلك ما أخبر الله من ذكر الجنة والنار والبعث والحساب والملائكة والكتب والرسل، فهذا وأشباهه من تفسير التوحيد، ولا يدعى في الجملة
(1) عمروس بن فتح أصول الدينونة الصافية ص 179 الجيطالي: قواعد الإسلام، 295/ 1. (2) الجيطالي: قواعد الإسلام مذيلاً بحاشية أبي عبد الله محمد عمر وبن أبي ستة، تحقيق وتعليق ونشر الحاج موسي بشير، 295/ 1. (3) أطفيش أمحمد بن يوسف (1228 - 1332 - 1818 - 1914): شرح عقيدة التوحيد، تحقيق: مصطفى ونتن، ط 1، 1422 هـ / 2001 م - نشر جمعية التراث القرارة المطبعة العربية غرداية الجزائر، ص 193 - 194.