القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢١

الفصل الثالث: القاعدة الكلية الكبرى الثالثة

321

2 - ما جاء عن ابن عمر لما أنه قال: كانت الكلاب تبول وتقبل وتدبر زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، فلم يكونوا يرشون شيئاً من ذلك). - عن كبشة بنت كعب بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال عن الهرة: «إنها ليست بنجس إنها من الطوافين عليكم والطوافات (2).

والوصف بالطواف ـ وهي صيغة المبالغة؛ للدلالة على كثرة الابتلاء بها، وعسر الاحتراز عنها لكثرة ملابستها لثياب الناس وآنيتهم.

4 - جاءت امرأة لأم المؤمنين أم سلمة لها فقالت: إني أطيل ذيلي وأمشي

_

في المكان القذر، فقالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «يطهره ما بعده».

ه ـ والنساء المراضع لم يزلن من عصر الرسول صلى الله عليه وسلم إلى وقتنا الحاضر يصلين في ثيابهن، والرضع من أطفالهن يتقيؤون، ويسيل لعابهم على ثياب أمهاتهم وأجسامهن، فلا يغسلن شيئاً. ذلك؛ لأن من ريق الرضيع مطهر لفمه بسبب الحاجة، كما أن ريق الهرة مطهر لفمها).

(1) البخاري: الجامع الصحيح، كتاب الوضوء باب 23، 51/ 1. (2) أخرجه الإمام الربيع بن حبيب بنحوه في مسنده في كتاب الطهارة (24) باب في أحكام المياه 1/ 72، ح. ر 159. عن كبشة بنت كعب بن مالك عن أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ورواه أبو داود بلفظ قريب في سننه في كتاب الطهارة (38) باب سؤر الهرة ص 32 ح. ر 75. عن كبشة بنت كعب بن مالك عن أبي قتادة، وفي حديث رقم 76 بنحوه وفيه زيادة عن أم داود بن صالح عن عائشة أم المؤمنين الا مرفوعاً والزيادة هي قولها: «وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ بفضلها ورواه الترمذي بنحوه في سننه ص 32، حديث رقم: 92، وقال هذا الحديث حسن وصحيح ورواه النسائي بنحوه في سننه ص 15، حديث رقم: 67،

ورواه غيرهم. (3) رواه الترمذي، أبواب الطهارة، الوضوء من الموطأ، رقم 143، 266/ 1. ومالك في الموطأ، کتاب الطهارة، ما لا يجب منه الوضوء، وء، رقم 45، وأبو داود، كتاب الطهارة، باب الأذى

يصيب الذيل، رقم 383، عن أم سلمة، 296/ 1.

(4) ابن القيم: إغاثة اللهفان، 155/ 1.