الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٣الفصل الثالث: القاعدة الكلية الكبرى الثالثة
323
أ - تفاهة الشيء ونزارته. ب - كثرة الشيء وامتداد زمنه. ج - شيوع الشيء وانتشاره.
د-
الحاجة إليه.
هـ ـ الاضطرار إلى الشيء دفعاً للضرر والفساد.
و - عسر التخلص من المحظور.
ز - ما يرجع إلى العوامل الإلهية التي يطلقون عليها العوامل الطبيعية، كالمطر، والثلج، والوحل، والريح الشديدة في الليلة المظلمة، وشدة
الحر.
ح - الشيخوخة وكبر سنّ المكلف، والحمل، وغيرها مما يعود إلى وهن
جسم
المكلف (1).
وفي ما يلي بيان هذه الضوابط أو الأسباب مع ذكر أمثلة توضحها:
1 - تفاهة الشيء ونزارته: توجد في كتب الفقه الإباضي أمثلة متعددة تجسد فيها التيسير والعفو عن طائفة من الأمور بسبب قلتها وتفاهتها، وذلك في باب الطهارة وغيره من
الأبواب. ومما مثلوا به في ذلك، النجاسات التي لا يدركها البصر، كدم البعوض والبراغيث، وما تحمله أرجل الذباب من النجاسات (2). وقد رخص أبو إسحاق الحضرمي في هذه النجاسات العسيرة التي يصعب الاحتراز منها فقال: أن يصيب الإنسان دم ما لم يمكن الاحتراز منه غالباً
(1) الباحسين قاعدة المشقة، ص 167، 168 شبير محمد القواعد الكلية، ص 204. عبد الله كامل الرخصة الشرعية، ص 148.
(2) الراشدي: جواهر القواعد، ص 122. - السيوطي: الأشباه والنظائر، ص 108.
عمر