القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٢

342

القواعد الفقهية عند الإباضية

بالحجارة أو ما يقوم مقامها من كل جامد طاهر منق ليس بمطعوم ولا بذي حرمة، كالمدر والتراب والأعواد، ويتقي الاستنجاء بالنجس والعظم والروث، لنهيه ل عن العظم والروث، لحديث سلمان به قال: «نهانا أن نستقبل القبلة بغائط أو ببول أو نستنجي باليمين، أو يستنجي أحدنا بأقل من ذلك» (1). وينبغي أن يقتصر الاستجمار على وتر الأعداد، على ثلاثة أو خمسة، وإن أنقى بحجر واحد له ثلاثة حروف فلا بأس، ولا يستنجي بالزجاج الأملس، ولا بالفحم؛ لأنه لا ينشف» (2). ويؤكد الشماخي هذا الأمر فيقول: «فإذا قضى حاجته فليستنظف من الأذى بالحجارة، والاستطابة بثلاثة أحجار أو سبعة أو بما يمكنه أن يزيل به الأذى عن نفسه، والدليل على هذا ما روى من طريق أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنما أنا لكم مثل الوالد أعلمكم أمر دينكم (3)، وأمر أن نستنجي بثلاثة أحجار، ونهى عن الروث والرمة والعظم وما روي عن ابن عباس قال: «الاستنجاء

(1) رواه مسلم، كتاب الطهارة، باب الاستطابة، رقم 262. ورواه أبو داود في السنن ـ كتاب الطهارة باب كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة - حديث: 6 حديث منسوخ. ورواه الترمذي في سنن الجامع الصحيح - أبواب الطهارة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم باب الاستنجاء بالحجارة - حديث: 17 حديث منسوخ ونص الحديث عن عبد الرحمن بن يزيد قال: قيل لسلمان: قد علمكم نبيكم صلى الله عليه وسلم كل شيء، حتى الخراءة، فقال سلمان: «أجل، نهانا أن نستقبل القبلة بغائط أو ببول، أو أن نستنجي باليمين، أو أن يستنجي أحدنا بأقل من ثلاثة أحجار، أو أن نستنجي أو برجيع بعظم»، قال الترمذي: وفي الباب عن عائشة، وخزيمة بن ثابت، وجابر، وخلاد بن السائب، عن أبيه حديث سلمان حديث حسن صحيح. وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، و من بعدهم رأوا أن الاستنجاء بالحجارة يجزئ، وإن لم يستنج بالماء، إذا أنقى أثر الغائط والبول، وبه يقول الثوري، وابن المبارك، والشافعي وأحمد، وإسحاق، عن سلمان». (2) الجيطالي: قواعد الإسلام، 135/ 1. (3) رواه أبو داود، كتاب الطهارة، باب كراهية استقبال القبلة ببول أو غائط، رقم 8، والدارمي، كتاب الطهارة، باب الاستنجاء بالحجارة، رقم 674، عن أبي هريرة، حسنه الألباني. ورواه أحمد بن حنبل في المسند ـ ومن مسند بني هاشم مسند أبي هريرة له - حديث: 7245

حديث منسوخ صححه

الألباني.