الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٤344
القواعد الفقهية عند الإباضية
بال فيه أو بال خارجاً فدخل فيه هذا ما يقول أصحابنا المشارقة، ونحن نقول لا بد من تقديم الحجارة؛ لأنه الله يقدمها، وكذلك أهل قباء والصحابة … (1)
- الظروف البيئية والمناخية:
ومن مظان العسر وعموم البلوى بعض الظروف البيئية والمناخية، والسنن الإلهية التي يكون لها بجعل الله تعالى تأثير في إحداث المشقة الزائدة عن المعتاد بالمكلف، ومن هذه المظان المطر والثلج، والبرد، والوحل، والضباب، والرياح الشديدة، والأعاصير، والزلازل، وشدة الحر، وشدة البرد، وغيرهما مما هو في معناها.
والأصل في ذلك المطر، وما عدا ذلك مقيس عليه، باعتبار أن كلا منهما مظنة المشقة الجالبة للتيسير، وهي في محل الاجتهاد، وقد يكون بعضها راجعاً إلى الاجتهاد في تحقيق المناط (2).
ولكل واحد من الأسباب شروط تتحقق معها المشقة، والتيسيرات التي تناسبها، وفيما يأتي بيان لبعض هذه المؤثرات وبعض التخفيفات المترتبة عليها: 1 - المطر والوحل وما في معناهما: أما المطر فهو الذي ألحق به غيره، وتعليل الترخيص فيه أنه يؤدي إلى المشقة، والتأذي بابتلال الثياب والنعال، أو التعرض إلى المرض، وضابطه هو ما ذكرناه، ويرى بعض العلماء أنه سبب للتيسير؛ لتحقق ما ذكر أو لم يذكر، ويلحق به الوحل، والثلج والجليد؛ لأنها في معناه).
البصري
(1) أطفيش أمحمد بن يوسف، شامل الأصل والفرع، 177/ 1 - 179. (2) الحضرمي أبو إسحاق مختصر الخصال، ص 55. (3) الحضرمي: المصدر نفسه، ص 78 - الماوردي أبو الحسن علي بن حبيب (ت: 45 هـ): الحاوي الكبير في فقه الإمام الشافعي، تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض، نشر دار الكتب العلمية، بيروت 1414 هـ/ 1994 م، 2/ 399. ـ النووي: منهاج الطالبين بشرح الجلال المحلي، وحاشيتي قليوبي وعميرة، دار إحياء الكتب العلمية البابي الحلبي مصر، 267/ 1. عيسي