القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٨

348

القواعد الفقهية عند الإباضية

يعلى بن مرة، عن أبيه، عن جده: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى إلى مضيق هو وأصحابه، وهو على راحلته والسماء من فوقهم، والبلة من أسفل منهم فحضرت الصلاة، فأمر المؤذن فأذن وأقام، ثم تقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته، فصلى بهم يومئ إيماء، يجعل السجود أخفض من الركوع، أو يجعل أخفض من ركوعه (1).

سجوده

وأجاز بعض الإباضية التنفل على الراحلة بلا ضرورة، أما الفرض فلم يصرحوا بذلك، ولكن يفهم من عبارة بعضهم عن طريق مفهوم المخالفة جواز ذلك عند الضرورة، قال الثميني في «النيل»: «رُغَب في النوافل ولا غاية لأكثرها … وجوزت بتيمم وقعود، وإيماء، وإن مع الصحة وعلى دابة … ». وعقب عليه الشارح أطفيش فقال: «وإيماء ومشي وإن وعدم ضرورة وعلى دابة بلا ضرورة» (2).

مع

صحة، ووجود

الماء

د - الحر والبرد الشديدان وتأثير الحر والبرد على حيوية ونشاط الإنسان معلوم وظاهر للعيان، ولهذا راعاها الشارع ورتب عليهما بعض الأحكام، أما الحر فقد ورد عنه أنه قال: إن شدة الحر من فَيْح جهنم فإذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة» (3).

(1) رواه الترمذي، أبواب الصلاة، باب الصلاة على الدابة في الطين والمطر، رقم 411، وأحمد، مسند الشاميين، حديث يعلى بن مرة، رقم 17609، ابن حجر: قال عبد الحق: إسناده صحيح والنووي إسناده حسن وضعفه البيهقي وابن العربي وابن القطان لحال عمرو بن عثمان». تلخيص الحبير، 212/ 1. رواه مسند أحمد بن حنبل - مسند الشاميين حديث يعلى بن مرة الثقفي عن النبي صلى الله عليه وسلم - حديث: 17264 ورواه الدارقطني في السنن ـ كتاب الصلاة باب صلاة المريض لا يستطيع القيام - حديث: 1240 عن يعلى بن أمية. ورواه البيهقي في السنن الكبرى ـ كتاب الصلاة جماع أبواب استقبال القبلة - باب النزول للمكتوبة حديث: 2061 عن يعلى بن مرة الثقفي بلفظ قريب وزيادة.

(2) الثميني عبد العزيز كتاب النيل وشرحه للقطب أطفيش أمحمد، 549/ 2 - 550. (3) متفق عليه، رواه البخاري - كتاب مواقيت الصلاة باب الإبراد بالظهر في السفر - حديث: