القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٣

المطلب الثامن

من أسباب التيسير النقص

أولاً: مفهوم النقص:

النقص في اللغة: الضعف، يقال أصابه نقص فى عقله أو دينه، أي أصابه ضعف، وهو خلاف الزيادة والكمال، فيقال نقص الشيء نقصاً أو نقصاناً وانتقص، ذهب منه شيء بعد تمامه، ويطلق النقص كذلك على الخسران في الحظ). وهو نوع من المشقة اقتضى التخفيف؛ لأنه إذا حمل من فيه النقص بالتكاليف التي يطالب بها أهل الكمال يكون قد شق عليه.

ونظراً إلى أنّ ذا النقص أضعف من ذي الكمال، نجد أن الشارع خفف عنه في الأحكام، سواء كان ذلك بالإسقاط، أو بالتقليل، أو بالإبدال، أو الترخيص، أو غير ذلك، لما في مساواته بذي الكمال من كاملي الأهلية وسليمي البدن من

المشقة.

والنقص فى المكلف يتعلق بثلاثة أمور العقل والحرية، والذكورة (2). وينقسم

إلى ثلاثة أقسام هي: النقص الحقيقي، والنقص الحكمي، والنقص المالي. 1 - أما النقص الحقيقي وهذا النقص منه ما هو عقلي يشمل الصغر والجنون والعته والنوم والإغماء والسكر، ومنه ما هو عضوي غير العقل، وهذا منه ما هو خلقي طبيعي، ويشمل الأنوثة، ومنه ما هو طبيعي ويدخل فيه مختلف أنواع العاهات المترتب عليها نقص القوى البدنية، كالعمى، والخرس، والعرج، والشلل وغير ذلك من العاهات والآفات البدنية.

(1) ابن فارس: معجم مقاييس اللغة، 470/ 5. الفيومي، المصباح المنير، 854. وينظر: معاني أخرى لكلمة النقص في لسان العرب، والقاموس المحيط.

(2) الفيومي: المصباح المنير، ص 238 - ابن فارس معجم مقاييس اللغة، 198/ 2.