القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٣

الفصل التمهيدي: القواعد الفقهية المفهوم والتطور

93

أخص من القاعدة على حد قوله ورسموا الضابطة بأنها أمر كلي ينطبق على جزئياته لتعرف أحكامها منه، قال وهي: منه، قال وهي أعم من القاعدة ومن ثَمّ رسموها بأنها صورة كلية يتعرف منها أحكام جميع جزئياتها» (1).


وقد فرق بعض العلماء بين القاعدة والضابط بأن الضابط يجمع فروعاً من باب واحد، أما القاعدة فهي تجمع فروعاً من أبواب شتى.

وقد تقدم في تعريف أبي عبد الله المقري أنّ القاعدة الفقهية أعم من العقود وجملة الضوابط الفقهية الخاصة. ومعنى ذلك أن دائرة القاعدة الفقهية تتسع لتشمل كثيراً من الفروع والجزئيات التي هي من أبواب متعددة، وجهات مختلفة من العبادات والعادات والمعاملات؛ كقاعدة: المشقة تجلب التيسير» و «الضرر» يزال» و «الأمور بمقاصدها». وغيرها. أما الضابط الفقهي فدائرته لا تتسع أكثر من الجزئيات والفروع التي تندرج في باب واحد أو في جزء من باب كقولهم: «العقد على البنات يحرم الأمهات والدخول على الأمهات يحرم البنات (3). ومن ثم كانت القاعدة الفقهية أعلى مرتبة من الضابط الفقهي (3). وقد نبه إلى ذلك بعض فقهاء الإباضية والأصوليين).

يقول السالمي في هذا الشأن وفرق بينها وبين الضابط أن القاعدة تجمع

فروعاً من أبواب شتى، والضابط يجمع فروعاً من باب واحد» (ه).

(1) الحموي: أحمد غمز عيون البصائر شرح الأشباه والنظائر، لابن نجيم، 5/ 2. (2) الثميني عبد العزيز: كتاب النيل وشفاء العليل، ملحق القواعد والضوابط الفقهية للمحقق بكلي عبد الرحمن، 657/ 2.

(3) الروكي محمد: قواعد الفقه الإسلامي، ص

112

(4) البناني: حاشية البناني على شرح الخليل المحلى على جمع الجوامع ط 1، مصر 1331 هـ / 1913 م،

(5) السالمي: طلعة الشمس، 14/ 1.