الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٦366
القواعد الفقهية عند الإباضية
ويبين
أبو غانم الخراساني في «المدونة» حكم من نام أكثر من يوم، هل يقضي الصلاة والصوم؟ فيقول: ومن نام يوماً أو يومين أو أكثر، أعاد الصلاة لا الصوم، إلا إن نام على جنابة فليعدهما، وإن لم يأت بنية الصوم جملة بل كل يوم، أعاد ما لم ينو له).
وذهب بعض فقهاء الحنفية من أن كلام النائم يبطل صلاته، بناء على أن النص الوارد بشأن الكلام في الصلاة لم يفرق بين النائم والمستيقظ، وإلا فإن الصلاة غير متصورة من النائم. ويظهر مما تقدم أن النوم يعتبر عذر شرعي تُبنى عليه الأحكام من هذه
(2)
مبني
الجهة، وأما عدم الاعتداد به في بعض الأمور، فلأن ذلك على تعارض المصالح، ودفع الضرر العام بالخاص، وهذا في حد ذاته تيسير ورفع الحرج
عن النائم).
السبب الرابع الإغماء (4):
هو حالة مرضية تتعطل فيها القوى المدركة والمحركة عن أفعالها مع بقاء العقل مغلوباً)، وهو أشد من النوم في العارضية وسلب الاختيار. وقيل: إنه فتور غير أصلي لا بمخدر، يزيل عمل القوى).
(1) الخراساني أبو غانم: المدونة، 326/ 1.
(2) ابن أمير الحاج التقرير والتحبير، 178/ 2.
(3) الباحسين قاعدة المشقة، ص
97
(4) الكلام هنا يتناول حالة الإغماء باعتباره مرضا لم يتسبب فيه الشخص، أما في حالة ما إذا كان نتيجة تناول مُخدّر طبي أو دواء أو خمر فللعلماء فيه تفاصيل تراجع في مظانها، راجع ابن أمير الحاج، التقرير والتحبير، 179/ 2.
(5) ابن أمير الحاج: المصدر نفسه، قيل أنه سهو يعتري الإنسان مع فتور الأعضاء لعلة. المناوي: التوقيف على مهمات التعريفات، ص 57، وقيل غير ذلك، ينظر النسفي: كشف الأسرار،
:
488/ 2
(6) الجرجاني التعريفات، ص 47.