الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨١الفصل الثالث: القاعدة الكلية الكبرى الثالثة
والحاصل:
381
أن الله تعالى الذي خلق الذكر والأنثى، ليحصل بهما التكامل، وعمران الكون، قد أودع في الأول كمالاً عقلياً ونقصاً عاطفياً ـ في حدود النسبة طبعاً، وأودع في الثاني كمالاً عاطفياً ونقصاً عقلياً، وهذه التركيبة الخلقية لا دخل ولا مشيئة فيها لأحد، وإنما هي مشيئة الخالق البارئ، وحكمته في خلقه دون سواه).
ب - النوع الثاني: النقص الجسمي:
6
تحدثنا عن النقص الحقيقي وهو إما في العقل وإما في البدن، وبلغنا إلى
النقص الجسمي، ويرجع إلى سببين:
الأول: الأنوثة، وهو نقص خلقي طبيعي.
الثاني: عاهات، وهو نقص جسمي غير طبيعي، لم يكن في أصل خلق الإنسان، كالعمى والخرس، والصمم، والشلل، وغير ذلك.
السبب الأول: الأنوثة:
الأنثى خلاف الذكر، وهي نوع من الحيوان المتناكح، وقد قالوا إن الأنثى من جميع الحيوان تضعف عن الذكر (2).
ونظراً لاختلاف طبيعة المرأة الخلقية عن الرجل، فقد انفردت عنه بأحكام خاصة، منها ما يتعلق بتكوينها الطبيعي الذي خلقها الله تعالى بوجه عام، وبعضها يتعلق بأسباب خاصة بها تتعلق بهذا التكوين، كالحيض والنفاس والحمل والإرضاع، ونظراً لما يلحق المرأة من مشاق وحرج بسبب هذه الحالات، فقد شرع الله لها أحكاماً مخففة تراعي حالتها، وفيما يأتي بيان ذلك:
(1) عمر عبد الله كامل: المرجع نفسه.
(2) المناوي: التوقيف على مهمات التعاريف، ص 303.