الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٢382
القواعد الفقهية عند الإباضية
أولًا: أحكام تتعلق ببنية المرأة وتركيبها الجسماني الضعيف بالقياس إلى الرجل، ويتصل كذلك بوضعها الاجتماعي بعدم مخالطتها الرجال، وحضورها المجالات التي يحضرونها غالباً، خشية الفتنة والتعرض لما يضرها، وبالبناء الخُلقي للمجتمع المسلم، ولهذا لم تكلف بالجهاد، ولا بصلاة الجمعة، وصلاة الجماعة، ولا الجزية، وتحمل العقل (1) وغيرها، تخفيفاً عنها (2). ومنعها من السفر إلا مع زوجها أو ذي رحم محرم؛ صيانة لها من الاعتداء والتعرض لما يشين، ولهذا لم يجب عليها الحج من دون وجوده (3).
ولا تكلف الحضور للدعوى في المحاكم إذا كانت مخدرة، ولا إذا توجب عليها اليمين بل يحضر إليها القاضي، فيُحلفها أو يبعث إليها نائبه (4). وأجاز لها في الحج لبس المخيط وستر الرأس والوجه، إذا خافت معه الفتنة من جمالها، ومنعها من تقبيل الحجر أو استلامه، أو التقرب من البيت إلا عند خلو المطاف من الأجانب، ومثل ذلك المواضع التي تخشى بها الفتنة والتعرض بالمرأة، وفي كل ذلك حفظ لكرامتها، ودفع لمشقة المضايقات في الكشف عن مواضع الفتنة والزينة فيها).
وأباح لها بحكم طبيعتها وغريزتها الأنثوية، التزين ولبس الذهب والحرير،
والخضب بالحناء، وغير ذلك من الأمور الممنوعة على الذكور).
(1) العقل: أي تحمل الدية، وإنما يكون تحملها على الرجال من قرابة الجاني من أبيه لا على النساء والصبيان. ينظر: الراشدي، محمد محقق كتاب جواهر القواعد، لسفيان الراشدي،
ص 127.
(2) الراشدي سفيان: جواهر القواعد، ص 127. - الجيطالي قواعد الإسلام، 357/ 1. الحضرمي أبو إسحاق، مختصر الخصال، ص 72 - ابن بركة: الجامع، 483/ 2.
(3) الشماخي عامر: الإيضاح، 232/ 3.
(4) السيوطي: الأشباه والنظائر، ص 315.
(5) الشماخي: الإيضاح، 253/ 3.
(6) السيوطي الأشباه والنظائر، ص 260. ـ ابن نجيم: الأشباه والنظائر، ص 82.