الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٧الفصل الثالث: القاعدة الكلية الكبرى الثالثة
387
تحديد القبلة، وجواز وطئه زوجته اعتماداً على صوتها، وعدم وجوب الجمعة والحج عليه إن لم يجد قائداً، وجواز التقليد في أوقات الصلاة، ولا سيما الفجر والمغرب ومنع من طائفة كثيرة من الأمور، إما لاحتمال عودها عليه بالضرر لجهالته بها، أو لاحتمال عودها على غيره بذلك، كالإمامة العظمى، والحضانة، واختلف في طائفة من أحكامه، ومرد هذا الاختلاف هو النظر في هل يستطيع أن يؤدي ذلك العمل بكفاية البصر أو لا؟ وكل ذلك عائد إلى مصلحته أو مصلحة غيره، ودفع الضرر عنهم
2 ـ أحكام الأخرس: ومما يدخل في النقص أيضاً: الأخرس، وهو من انعقد لسانه عن الكلام خلقة (2)، وهذا النقص لا يخل بالأهلية، فتجب له وعليه الحقوق والواجبات، ونظراً إلى حاجته إلى التعبد والتعاقد بالبيع والشراء، والنكاح وسائر المعاملات، فقد خَفَّف عنه الشارع في بعض الأحكام، فقبلت منه الكتابة والإشارة، وفي كل أمر بحسبه، قال السيوطي (ت: 911 هـ) «الإشارة من الأخرس معتبرة وقائمة مقام عبارة الناطق في جميع العقود، كالبيع، والإجارة والهبة والرهن، والنكاح والرجعة والظهار، والحلول، كالطلاق والعتاق، والأداء وغيرها، كالأقارير والدعاوى واللعان، والقذف
والإسلام» (3).
واستثنيت
من
ذلك قواعد منها:
ذلك طائفة من الأحكام لأسباب تخصها، وقد بنيت على
(1) السيوطي: المصدر نفسه، 272 - 275. (2) ابن منظور: لسان العرب، مادة: «خرس»، 62/ 6 - 63. ـ أنيس إبراهيم وجماعته، المعجم الوسيط، وفيه إضافة ـ أو عيّاً ـ أي الأخر، هو من انعقد لسانه عن الكلام خلقة أو عيَّا.
226/ 1
(3) السيوطي: الأشباه والنظائر، ص 338. - وينظر: ابن نجيم الأشباه والنظائر، ص 343.