القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٢

392

القواعد الفقهية عند الإباضية

ولا يستطيع إزالتها عنه من ذلك الموضع، وكذلك المرأة إذا كانت كذلك وليس معها زوج، ولا تستطيع إزالتها عنها من ذلك الموضع).

2 - القسم الثاني: النقص الحكمي أو الاجتماعي (الرق) وهذا النوع من النقص أثبته الشارع على نوع من الناس، لا لنقص في عقولهم ولا في أجسامهم، ولكن لاعتبارات شرعية معينة، ويدخل تحت هذا القسم من النقص: الرق.

والرق في اللغة: الضعف، يقال ثوب رقيق، أي ضعيف النسيج، ومنه رقة القلب. وفي اصطلاح الفقهاء: هو عجز حكمي في الأصل جزاء عن الكفر، أما أنه عجز؛ فلأنه لا يملك ما يملكه الحر من الشهادة والقضاء وغيرهما، وأما أنه حكمي؛ فلأن العبد قد يكون أقوى في الأعمال من الحر حسيا). وهو عند البعض عجز حكمي لا يقدر صاحبه على التصرفات والولايات (3). وسمي بالرق الاجتماعي كذلك ويراد به وضع مخصوص، كوضع الأرقاء وما يفرض عليهم من أن يكونوا في خدمة المالكين لرقابهم، بإزاء ما هو مفروض عليهم من واجبات شرعية قد يشق عليهم تأديتها، كالأحرار

الذين قدروا عليها؛ لأنهم يملكون أنفسهم ويتصرفون في أوقاتهم. وهذا النقص الحكمي في العبد جعله الشارع سبباً من أسباب التيسير والتخفيف؛ وذلك لأن العبد ليس ملك نفسه، وإنما هو مشغول بخدمة سيده، وليس له حق التصرف في طائفة من الأمور، كما هو الشأن في الحر إلا بإذن سيده).

(1) الحضرمي أبو إسحاق: مختصر الخصال، ص 64.

(2) الجرجاني: التعريفات، ص 123.

(3) الأحمد نكري، عبد النبي عبد الرسول: جامع العلوم (دستور العلماء)، طبع مؤسسة للمطبوعات، 1395 هـ / 1975 م، أوفست عن طبعة حيدر آباد الركن. 142/ 1.

(4) عمر عبد الله كامل الرخصة الشرعية، ص 144.

(5) الباحسين: قاعدة المشقة، ص 110

الأعلمي