القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٢

402

القواعد الفقهية عند الإباضية

طواف وسعي، لقوله صلى الله عليه وسلم: «يجزيك لحجك وعمرتك طواف وسعي»، وإنما يجزي أو يكفي غير الواجب؛ لأن الرخصة هو ما يكفي عن الواجب، فالواجب غير الرخصة، ألا ترى أن الله تعالى قال: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (البقرة: 183)، ثم قال: فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (البقرة: (184)، وكان هذا هو الرخصة، وكانت الرخصة غير الواجب وهو غير ما كتب، ألا ترى أنه إذا أتى بالبدل يقال له يجزيك هذا عن الفرض، فهذا يدل على ما قلنا»).

ز ـ وقد ألحق بعض الفقهاء أموراً أخرى في هذا المجال، كالمسح على الجبيرة بدل غسل العضو المجروح، ومنها إبدال الاستنجاء بالاستجمار لمن لا يقدر على استعمال الماء في بعض الأحيان للمرض).

4 ـ رخصة التقديم (تخفيف التقديم):

وهو نقل الشيء من مكانه إلى ما قبله

6

ومن أمثلته: تقديم بعض الصلوات

لأسباب معينة، كتقديم العصر إلى الظهر والعشاء إلى المغرب، في السفر والمطر، وجوز ذلك البعض عند الخوف والمرض والضرورة).

قال الشماخي: ويجوز قران الصلاة لمعان معلومة، أحدهما: السفر لعلة التخفيف، والسُّحُب إذا غطت السماء وحال الغمام دون المواضع التي يصل فيها إلى معرفة أوقات الصلاة قياساً على السفر؛ لأن علة الجمع في السفر التخفيف من المشقة التي تلحق المسافر، وهي موجودة فيمن خفيت عليه

والبيهقي، السنن الكبرى - جماع أبواب وقت الحج والعمرة. جماع أبواب دخول مكة ـ باب المفسد لعمرته يقضيها من حيث أحرم ما أفسد وكذلك المفسد حديث: 9212.

(1) ابن بركة: الجامع، 63 - 64.

(2) الرحموني محمد الرخصة الفقهية من القرآن والسُّنَّة، ص 433.

(3) الحضرمي أبو إسحاق: مختصر الخصال، ص 78، 79 - الرحموني محمد: المرجع نفسه،

ص 436 - 437.