القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٣

الفصل الثالث: القاعدة الكلية الكبرى الثالثة

403

أوقات الصلاة، وكلف الاجتهاد في معرفتها، وكذلك المريض إذا ثقل عليه المرض على هذا الحال إذ المريض أعذر من المسافر، وكذلك من له عذر بين، يُخاف منه الفؤت في الأنفس والأموال وأشباه ذلك؛ لأن الخوف له تأثير التخفيف، قال تعالى: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن نَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَوَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْيْنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (النساء: (101). وكان الجمع بين الصلاتين جائز تخفيفاً مثل القصر، وسواء في هذا الرجل الواحد والجماعة … ).

في

ونقل السالمي عن محمد بن محبوب قوله: «للمريض والمستحاضة وللناس يوم المطر أن يجمعوا بين الصلاتين، وقال أبو محمد بن بركة، وكذلك المبطون عند أصحابنا للمشقة عليه في الطهارة عند كل صلاة، قال: وكل من وجد حالة تمنعه عن فعل كل صلاة في وقتها، فهو مُخيّر بين الجمع والإفراد». ـ وقد دل على التقديم في حالة السفر ما جاء عن طريق أبي الطفيل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في غزوة تبوك إذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين الظهر والعصر، وإن ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر حتى ينزل العصر، وفي المغرب مثل ذلك إن غابت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين المغرب والعشاء، وإن ارتحل قبل أن يغيب الشفق أخر المغرب حتى ينزل العشاء ثم يجمع بينهما (3).

(1) الشماخي: الإيضاح، 254/ 2 - 255. (2) السالمي: معارج الآمال، 255/ 10.

الدين

جمع

جمع

الصلاة

من العلماء، وقد

(3) سبق تخريجه قال الترمذي عن الحديث أنه حسن غريب تفرد به قتيبة، ومسألة في عرفة ومزدلفة مما اختلف فيه العلماء، كما أن. التقديم لا تراه طائفة قال أبو داود ليس في جمع التقديم حديث قائم. ينظر: ابن حجر العسقلاني أبو الفضل شهاب أحمد بن على (ت: 852 هـ): تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، دار المعرفة، بيروت 1384 هـ / 1964 م، تعليق: عبد الله هاشم مدني 49/ 2. وفي رواية أخرى أوردها الشماخي في «الإيضاح» عن معاذ بن جبل قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام تبوك فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين الظهر فصلى الظهر والعصر جمعاً، ثم دخل فخرج فصلى المغرب والعشاء جمعاً. رواه مسلم كتاب الفضائل، باب في معجزات النبي، رقم 706.