الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٦القواعد الفقهية عند الإباضية
للضوابط الفقهية قريباً منه وهو: «ما انتظم صوراً متشابهة في موضوع واحد، غير ملتفت فيها إلى معنى جامع مؤثر). لكن يؤخذ عليه أنه تعريف عام وغير مختص بالضوابط الفقهية، والأولى إضافة قيد يخص التعريف بالضوابط الفقهية فيقال في تعريفها: «ما انتظم صوراً
متشابهة في موضوع فقهي واحد غير ملتفت فيها إلى معنى جامع مؤثر). ومما يجدر الإشارة إليه أن بعض الفقهاء - أحياناً ـ لا يهمهم هذا التفريق الدقيق بين المصطلحين فيطلقون لفظة القاعدة على الضابط، ويعتبرون كُلّاً من ذلك نوعاً من أنواع القاعدة، ومرتبة من مراتبها، فنجد المحقق عبد الرحمن بكلي - من فقهاء الإباضية المعاصرين - استخرج قواعد وضوابط من كتاب النيل وشفاء العليل للثميني وجعلها في جدول واحد، ووضع لها عنواناً عاماً، ففي الجزء الأول من الكتاب يقول: «جدول ما ورد في الكتاب من مسائل تعتبر كقواعد فقهية عامة أثبتناها هنا إعانة على تفقيه القارئ»، ومما جاء فيه. «النجس يؤثر في الوضوء بعد تمامه لا في الغسل»، «وكل دم وجد بعد طهر عشرة أيام فهو حيض» (3) فهذين المثالين يعتبران ضوابط. بينما نجده في موضع آخر يقول: «المشترك كالواحد حكماً … »، «لا يجتمع خراج وعشر» (4) فهذان المثالان قاعدتان فقهيتان.
وفي الجزء الثالث من الكتاب نفسه وتحت عنوان جدول يقول: «المسائل المعتبرة كقواعد أو ضوابط فقهية أثبتناها هنا إعانة على تفقيه القارئ»)، وذكر
(1) الباحسين القواعد الفقهية، ص 37.
(2) شبير محمد القواعد الكلية والضوابط الفقهية، ص 22.
(3) الثميني عبد العزيز كتاب النيل، تحقيق عبد الرحمن بكلي،، ط 2، 1386 هـ / 986
العربية لدار الفكر الإسلامي، الجزائر، 285/ 1.
(4) بكلي عبد الرحمن: المرجع نفسه.
(5) المرجع نفسه: 1095/ 3.
ام،
المطبعة