القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٧

الفصل التمهيدي: القواعد الفقهية المفهوم والتطور

97

جملة من القواعد والضوابط الفقهية منها: «يغتفر في البقاء ما لا يعتبر في الابتداء»، وهذه قاعدة فقهية، وأما كل مال يورث فحرام غنيمته، وكل مال يغنم فحرام ميراثه»). يعتبر ضابطاً فقهياً.

أما زهران المسعودي فلم يسلك منهج البكري في ملحق «كتاب النيل» للثميني، بل حاول أن يميز ويفرق بين القواعد الفقهية الكلية والضوابط الفقهية في مصنفه، فوضع جدولين أحدهما للقواعد الفقهية والآخر للضوابط الفقهية، والتزم التفريق الدقيق بين المصطلحين ومما جاء فيه: «ويمكن الإشارة إلى ذلك بالجدولين التاليين:

أ ـ جدول القواعد الفقهية، فذكر مجموعة من القواعد الفقهية استخرجها من كتاب الجامع لابن بركة البهلوي، مثاله الأشياء إذا افترقت وجب لكل واحد منها حكم، وإذا اجتمعت كان حكمها واحداً. وكذلك للإمام أن يسوي بين رعيته فيما يراه صلاحاً لهم (3).

ب ـ جدول الضوابط الفقهية عرض فيه بعض الضوابط الفقهية الواردة في «كتاب الجامع لابن بركة، ومن بينها: «الأبوال كلها نجسة». و «دباغ جلد الميتة ذكاته وطهارة له» (3).

2 - العلاقة بين القواعد الكلية والضوابط الفقهية

يتبين مما تقدم أن القواعد الكلية والضوابط الفقهية يشتركان في أن كلا منهما ينطبق على عدد من الفروع الفقهية، ولهذا نجد كثيراً من الفقهاء لا يفرقون بين المصطلحين في الاستخدام فيطلقون القاعدة على الضابط والضابط على القاعدة، وقد لاحظنا ذلك كثيراً في كتب الفقه المختلفة،

(1) نفسه: 1109/ 3.

(2) المسعودي زهران: ابن بركة ودوره الفقهي، ص 166، 167.

(3) المسعودي: المرجع نفسه،

ص

170