الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٥الفصل الثالث: القاعدة الكلية الكبرى الثالثة
405
بمريض يخشى عليه، أو جريح تجرى له عملية أو أي أمر من الضروريات المعروفة، ومن ذلك: تأخير صوم رمضان إلى عدة من أيام أُخر لمن كان له عذر شرعي في الإفطار (1)، قال تعالى: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ (البقرة: 184).
وأضاف العلائي (ت: 761 هـ) تأخبر الصلاة لدفع صائل عن نفس، أو لصلاة على ميت خيف انفجاره (2). وهذه أحوال عاجلة لا يمكن تأخيرها لما يترتب عليها من أضرار بالغة.
أنواع
6 - رخصة الاضطرار (تخفيف الترخيص: والترخيص هو التسهيل، والتيسير ومن الممكن القول إن جميع التخفيفات هي تخفيفات ترخيص؛ لأنها جميعاً مما شرعت ثانياً مبنية على أعذار العباد، وقد عُبّر عن هذا النوع بالإطلاق مع قيام المانع، أو بالإباحة مع قيام الحاظر (3).
ومما مثلوا به لهذا النوع صلاة المستجمر مع بقية آثار النجو، أي النجاسة التي لا تزول إلا بالماء للعاجز (4)، ومن ذلك شرب الخمر للغضة، أو أكل أو شرب النجاسات للتداوي، كشرب أبوال الإبل، وقد أباحه الشارع للعرنيين)،
(0)
(1) الشماخي: الإيضاح، 176/ 3. - الجيطالي: قواعد الإسلام، 97/ 2.
353
(2) العلائي: المجموع المُذهب في قواعد المذهب، ص (3) السالمي: طلعة الشمس، 2/ 216. - العز بن عبد السلام: قواعد الأحكام، 7/ 2.
(4) السالمي: معارج الآمال، 281/ 3. (5) يشير إلى حديث متفق عليه، رواه البخاري، كتاب الوضوء، باب أبوال الإبل والدواب، رقم 231، ومسلم، كتاب القسامة، باب حكم المحاربين، رقم 1671، عن أنس بلفظ: أن ناساً من عرينة قدموا على رسول الله الله المدينة فاجتووها فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم «إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة فتشربوا من ألبانها وأبوالها». (6) الشماخي: الإيضاح، 345/ 1