الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٠21.
القواعد الفقهية عند الإباضية
ـ وفي الوصية ذهب الإباضية إلى القول بالوصية الواجبة، ولكن الموصي مخيّر فيها ما لم يجاوز الثلث، لقوله تعالى: ﴿وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي عَاتَنكُمْ﴾ (النور: 33)، (النور: 33)، فالإعطاء واجب وليس فيه شيء محدود، إن شاء أوصى بالسدس، وإن شاء أوصى بالخمس أو أكثر، وهو شبيه بالرقبة الواجبة في كفارة الظهار، فقد ذهب محمد بن محبوب إلى إجازة رقبة مشركة أو أعور العين، ولم يراع في ذلك إلا استحقاق اسم الرقبة؛ فهو مخير بين أن يشتريها بدينار أو بمائة دينار). 9 - وفي باب الجنايات جواز التخيير بين القصاص والدية تيسيراً على هذه الأمة، وتخفيفاً على الجاني والمجني عليه).
10 - ومن أمثلة هذا النوع من التخفيفات أيضاً: تخيير الحاكم في حكم الأسرى بين المن والفداء، قال تعالى: {فَإِمَّا مَنَّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء (محمد: 4).
(1) ابن بركة: الجامع، 2/ 597 - 598.
(2) الحضرمي أبو إسحاق مختصر الخصال، ص 178.