القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١١

المبحث السادس

تطبيقات وفروع قاعدة: «المشقة تجلب التيسير»

قاعدة: «المشقة تجلب التيسير تجلت في اجتهادات فقهاء الإباضية في كثير من أبواب الفقه من العبادات والمعاملات والأحوال الشخصية، وغيرها،

ويتضح ذلك فيما يلي:

أولاً: في العبادات:

أ ـ في باب الطهارات:

1 - في حكم الماء المشكوك في وصفه:

إذا أتى الجنب إلى آنية فيها ماء وكُلُّها نجسة، إلا واحدة فيه ماء طاهر لا شك فيه، لكنه لم يعرف الطاهر من غيره، ولم يمكنه معرفة ذلك، فقد اختلف الإباضية في هذه المسألة إلى أقوال: القول الأول: أنه يتحرى الطاهر منها فيغسل به، أو يتوضأ إن كان يريد الصلاة وهو غير جنب.

واعترض عليه أبو محمد بن بركة فقال: «وفيه نظر».

أنه

وعقب عليه السالمي أنه لا نظر فيه؛ لأن حكم الماء طاهر حتى تعلم نجاسته، فكل واحد من الآنية على انفراد محكوم له بالطهارة، حتى يعلم هو النجس في الأحكام).

(1) السالمي: معارج الآمال، 68/ 3.