الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٦426
القواعد الفقهية عند الإباضية
ب - في باب الصلاة:
ومن التخفيفات التي شرعت في باب الصلاة وأحكامها والرخص التي
أقرها الفقهاء ما يلي:
1 - في حكم الصلاة في وسائل النقل دون طهارة: ومن التخفيفات التي شرعت للمصلي إذا كان راكباً في وسيلة نقل دون طهارة، ولا يملك القدرة على النزول لتجديد طهارته، وأداء الصلاة كاملة، فقد أجاز له الفقهاء أداء الصلاة حسب استطاعته، دون حرج، ولا إعادة عليه إذا خاف خروج وقتها، ولتوضيح ذلك نورد بعض الأمثلة تطبيقاً لقاعدة: المشقة تجلب التيسير كما يلي: أ - جاء في فتاوى الشيخ بيوض سؤال مفاده أن من صلى في الحافلة بلا
طهارة، فهل يعيدها عند وصوله بلده؟
أنه فأجاب: «إذا علم
سيصل بلده ووقت الصلاة باق فيؤخر حتى يصليها
تامة الأركان في بلده، وإذا كان يظن الوصول قبل خروج الوقت ظناً، أخر الصلاة إلى آخر وقتها، فإذا خاف فؤت الوقت صلاها في الحافلة أو على الأرض كما أمكن، فإن الوقت أهم من الأركان، وأما من دخل عليه وقت الصلاة الرباعية وهو في سفر، وخرج وقتها وهو في سفر، ولم يصلها حتى دخل وطنه يقضيها سفرية» (1).
ب ـ وفي سؤال آخر: كيف يصلي من أدركته الصلاة في حافلة أو طائرة؟ فأجاب الشيخ بيوض: إن الصلاة على الطائرة والحافلة كالصلاة على السفينة، تؤدى في وقتها بحسب الإمكان، فمن أدركته الصلاة وهو على ظهرها ولا يمكنه النزول إلا بعد خروج الوقت، صلى كما أمكنه ولا إعادة عليه، ولا يجوز تأخيرها عن وقتها إلى النزول، وليس لها كيفية خاصة إلا ما أمكن،
(1) بيوض إبراهيم بن عمر: فتاوى الشيخ بيوض، 167/ 1 - 168.